فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 4996

في هذه السنة في المحرم وصل رسولان من ملك الروم إلى المقتدر يطلبان المهادنة والفداء فأكرما إكراما كثيرا

وأدخلا على الوزير وهو في أكمل أبهة وقد صف الأجناد بالسلاح والزينة التامة وأديا الرسالة إليه

ثم أنهما دخلا على المقتدر وقد جلس لهما واصطف الأجناد بالسلاح والزينة التامة وأديا الرسالة فأجابهما المقتدر إلى ما طلب ملك الروم من الفداء

وسير مؤنسا الخادم ليحضر الفداء وجعله أميرا على كل بلد يدخله يتصرف فيه على ما يريد إلى أن يخرج عنه وسير معه جمعا من الجنود وأطلق لهم أرزاقا واسعة وأنفذ معه مائة ألف وعشرين ألف دينار لفداء أسارى المسلمين

وسار مؤنس والرسل وكان الفداء على يد مؤنس

وفيها أطلق أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان وإخوته وأهل بيته من الحبس وكانوا محبوسين بدار الخليفة وقد تقدم ذكر حبسهم وسببه

وفيها مات العباس بن عمرو الغنوي وكان متقلدا أعمال الحرب بديار مضر فجعل مكانه وصيف البكتمري فلم يقدر على ضبط العمل فعزل وجعل مكانه جني الصفواني فضبطه أحسن ضبط

وفي هذه السنة كانت بالبصرة فتنة عظيمة

وسببها أنه كان الحسن بن الخليل بن رمال متقلدا أعمال الحرب بالبصرة وأقام بها سنين وجرت بينه وبين العامة من مضر وربيعة فتن كثير وسكنت

ثم ثارت بينهم فتنة اتصلت فلم يمكنه الخروج من منزله برحبة بني نمير واجتمع الجند كلهم معه وكان لا يوجد أحد منهم في طريق إلا قتل حتى حوصرت وعروت القناة التي يجري فيها الماء إلى بني نمير فاضطر إلى الركوب إلى المسجد الجامع فقتل من العامة خلقا كثيرا

فلما عجز عن إصلاحهم خرج هو ومعه الأعيان من أهل البصرة إلى واسط

فعزل عنها واستعمل أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي عليها فبقي نحو سنة وصرف عنها

ووليها سبك المفلحي نيابة عن شفيع المقتدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت