فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 4996

إلى حلته ولما رأى الناس ببغداد انتشار الأعراب في البلاد ونهبها حملوا السلاح لقتالهم وكان سببا لكثرة العيارين وانتشار المفسدين

كان عاقى حليما من أد الناس احتمالا وأكثرهم كتمانا لسره ظفر بملطفات كتبها بعض خواصه غى الملك أبي كاليجار فلم يطلعه على ذلك ولا تغير عليه حتة أظهره بعد مدة طويلة لغيره وحكى عنه أقضى القضاة الماوردي قال لما أرسلني القائم بأمر الله إليه سنة ثللاث وثلاثين كتبت كتابا إلى بغداد أذكر فيه سيرته وخراب بلاده وأطعن عليه بكل وجه فوقع الكتاب من غلامي فحمل إليه فوقف عليهوكتمه ولم يحدثني فيه بشيء ولا تغير عما كان عليه من إكرامي وكان رحمهالله يحافظ على الصلوات ويصوم الاثنين والخميس وكان لبسه الثياب البياض وكان ظلوما غشوما قاسيا وكان عسكره يغصبون الناس أموالهم وأيديهم مطلقة في ذلك نهارا وليلا

وكان كريما فمن فمن كرمه أن أخاه إبراهيم ينال أسر من الروم لما غزاهم بعض ملوكهم فبذل في نفسه أربعمائة ألف دينار فلم يقبل إبراهيم منه وحمله إلى طغرلبك فأرسل ملك الروم إلى نصر الدولة بن مروان حتى خاطب طغرلبك في فكاكة فلما سمع طغرلبك رسالته أرسل الرومي إلى ابن مروان بغير فداء وسير معه رجلا علويا فانفذ ملك الروم إلى طغرلبك ما لم يحمل في الزمان المتقدم وهو ألف ثوب ديباج وخمسمائة رأس من الكراع إلى غير ذلك وأنفذ مائتي ألف دينار ومائة لبنة فضة وثلاثمائة شهري وثلاثمائة حمار مصرية وألف عنز بيض الشعور سود العيون والقرون وأنفذ إلى ابن مروان عشرة أمناء مسكا وعمر ملك الروم الجامع الذي بناه مسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية وعمر منارته وعلق فيه القناديل وجعل في محاربه قوسا ونشابة وأشاع المهادنة

لما مات السلطان طغرلبك أجلس عميد الملك الكندي في السلطنة سليمان بن داود جغري بك أخي السلطان طغرلبك

وكان طغرلبك قد عهد إليه بالملك وكانت والدة سليمان عند طغرلبك فلما خطب له بالسلطنة اختلف الأمراء فمضى باغي سليمان وأردام إلى قزوين وخطبا لعضد الدولة ألب أرسلان محمد بن داود جغري بك وهو حينئذ صاحب خراسان ومعه نظام الملك وزيره والناس مائلون إليه فلما رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت