فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 4996

الناس يقاتلون حتى أعيوا فكانت السيوف لا تقطع شيئا فقطع عبيدهم الخشب يقاتلون به حتى مل الفريقان فكانت المعانقة ثم تحاجزوا وقتل من الازد عبد الله بن بسطام ومحمد بن عبد الله بن حوذان والحسن بن شيخ والفضيل صاحب الخيل ويزيد بن الفضل الحداني وكان قد حج فأنفق في حجته ثمانين ومائة ألف وقال لأمه وحشية ادعي الله أن يرزقني الشهادة فدعت له وغشي عليها فاستشهد بعد مقدمه من الحج بثلاثة عشر يوما وقتل النضر ين راشد العبدي وكان قد دخل على امرأته والناس يقتتلون فقال لها كيف أنت إذا أتيت بأبي ضمرة في لبد مضرجا بالدم فشقت جيبها ودعت بالويل فقالت له حسبك لو أعولت على كل أنثى لعصيتها شوقا إلى الحور العين فرجع وقاتل حتى استشهد رحمه الله فبينا الناس كذلك إذ أقبل رهج وطلعت فرسان فنادى منادي الجنيد الأرض الأرض فترجل وترجل الناس ثم نادى ليخندق كل قائد على حياله فخندقوا وتحاجزوا وقد أصيب من الأزد مائة وتسعون رجلا وكان قتالهم يوم الجمعة فلما كان يوم السبت قصدهم خاقان وقت الظهر فم ير موضعا للقتال أسهل من موضع بكر بن وائل وعليهم زياد بن الحرث فقصدهم فلما قربوا حملت بكر عليهم فأفرجوا لهم فسجد الجنيد واشتد القتال بينهم

فلما اشتد القتال ورأى الجنيد شدة الامر استشار أصحابه فقال له عبيد الله بن حبيب اختر إما أن تهلك أنت أم سورة بن الحر قال هلاك سورة أهون علي قال فاكتب إليه فليأتك في أهل سمرقند فإنه إذا بلغ الترك إقباله توجهوا إليه فقاتلوه فكتب إليه الجنيد يأمره بالقدوم وقال حليس بن غالب الشيباني إن الترك بينك وبين الجنيد فإن خرجت كروا عليك فاختطفوك فكتب إلى الجنيد إني لا أقدر على الخروج فكتب إليه الجنيد يا ابن اللخناء تخرج والا وجهت إليك شداد بن خليد الباهلي وكان عدوه فاخرج والزم الماء ولا تفارقه فاجمع على المسير وقال إذا سرت على النهر لا أصل في يومين وبيني وبينه في هذا الوجه ليلة فاذا سكت الرجل سرت فجاءت عيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت