فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 4996

الاتراك فأخبروهم بمقالة سورة ورحل سورة واستخلف على سمرقند موسى بن أسود الحنظلي وسار في اثني عشر ألفا فأصبح على رأس جبل فتلقاه خاقان حين أصبح وقد سار ثلاثة فراسخ وبينه وبين الجنيد فرسخ فقاتلهم واشتد القتال وصبروا فقال غوزك لخاقان اليوم حار فلا نقاتلهم حتى يحمي عليهم السلاح فواقفهم وأشعل النار في الحشيش وحال بينهم وبين الماء فقال سورة لعبادة ما ترى يا أبا سليم فقال أرى أن الترك يريدون الغنيمة فاعقر الدواب وأحرق المتاع وجرد السيف فإنهم يخلون لنا الطريق وإن منعونا شرعنا الرماح ونزحف زحفا وإنما هو فرسخ حتى نصل إلى العسكر فقال لا أقوى على هذا ولا فلان وفلان وعد رجالا ولكن أرى أن أجمع الخيل فأصكهم بها سلمت أم عطبت وجمع الناس وحملوا فانكشفت الترك وثار الغبار فلم يبصروا ومن وراء الترك لهب فسقطوا فيه وسقط العدو والمسلمون وسقط سورة فاندقت فخذه وتفرق الناس فقتلهم الترك ولم ينج منهم غير ألفين ويقال ألف وكان ممن نجا منهم عاصم بن عمير السمرقندي واستشهد حليس بن غالب الشيباني

وانحاز المهلب بن زياد العجلي في سبعمائة إلى رستاق يسمى المرغاب فنزلوا قصرا هناك فأتاهم الاشكند صاحب نسف في خيل ومعه غوزك فأعطاهم غوزك الأمان فقال قريش بن عبد الله العبدي لا تثقوا بهم ولكن إذا جننا الليل خرجنا عليهم حتى نأتي سمرقند فعصوه فنزلوا بالأمان فساقهم إلى خاقان فقال لا أجيز أمان غوزك فقاتلهم الوجف بن خالد والمسلمون فأصيبوا غير سبعة عشر رجلا فقتلوا غير ثلاثة وقتل سورة في اللهب فلما قتل خرج الجنيد من الشعب يريد سمرقند مبادرا فقال له خالد بن عبيد الله سر وأسرع فقال له المجشر انزل وأخذ بلجام دابته فنزل ونزل الناس معه فلم يستتم نزولهم حتى طلع الترك فقال المجشر له لو لقونا ونحن نسير ألم يهلكونا فلما أصبحوا تناهضوا فجال الناس فقال الجنيد أيها الناس إنها النار فرجعوا ونادى الجنيد أي عبد قاتل فهو حر فقاتل العبيد قتالا عجب منه الناس فسروا بما رأوا من صبرهم وصبر الناس حتى انهزم العدو ومضوا فقال موسى بن التعراء للناس أتفرحون بما رأيتم من العبيد ان لكم منهم ليوما أروزبان ومضى الجنيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت