فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 4996

جميع تلك الأيام للقرامطة وحصروا المغاربة حصرا شديدا ثم إن المغاربة خرجوا في بعض الأيام من مصر وحملوا على ميمنة القرامطة فانهزم من بها من العرب وغيرهم وقصدوا سواد القرامطة فنهبوه فاضطروا إلى الرحيل فعادوا إلى الشام فنزلوا الرملة ثم حصروا يافا حصرا شديدا وضيقوا على من بها فسير جوهر من مصر نجدة إلى أصحابه المحصورين بيافا ومعهم ميرة في خمسة عشر مركبا فأرسل القرامطة مراكبهم إليها فأخذوا مراكب جوهر ولم ينج منها غير مركيبن فغنمهما مراكب الروم

وللحسين بن بهرام مقدم القرامطة شعر فمنه في المغاربة أصحاب المعز لدين الله

( زعمت رجال الغرب أني هبتها ... فدمي إذا ما بينهم مطلول )

( يا مصر إن لم أسق أرضك من دم ... يروي ثراك فلا سقاني النيل )

في هذه السنة قتل يوسف بلكين بن زيري محمد بن الحسين بن خزر الزناتي وجماعة من أهله وبني عمه وكان قد عصى على المعز لدين الله بأفريقية وكثر جمعه من زناتة والبربر فأهم المعز أمره لأنه أراد الخروج إلى مصر فخاف أن يخلف محمدا في البلاد عاصيا وكان جبارا عاتيا طاغيا وأما كيفية قتله فإنه كان يشرب هو وجماعة من أهله وأصحابه فعلم يوسف به فسار إليه جريدة متخفيا فلم يشعر به محمد حتى دخل عليه فلما رآه محمد قتل نفسه بسيف وقتل يوسف الباقين وأسر منهم فحل ذلك عند المعز محلا عظيما وقعد للهناء به ثلاثة أيام

في هذه السنة قبض عضد الدولة على كوكير بن جستان قبضا فيه إبقاء وموضع للصلح

وفيها تزوج أبو تغلب بن حمدان ابنة عز الدولة بختيار وعمرها ثلاث سنين على صداق مائة ألف دينار وكان الوكيل في قبول العقد أبا الحسن علي بن عمرو بن ميمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت