فهرس الكتاب

الصفحة 3693 من 4996

ابن عمر فسار يوقا وناصغلي وغيرهما إلى ديار بكر ونهبوا فردى وبازبدى

والحسينية وفيشابور وبقي منصور بن غزغلي بالجزيرة من الجانب الشرقي فراسله سليمان بن نصر الدولة بن مروان المقيم بالجزيرة في المصالحة والمقام بأعمال الجزيرة إلى أن ينكشف الشتاء ويسير مع باقي الغز إلى الشام فتصالحا وتحالفا

وأضمر سليمان الغدر به فعمل له طعاما احتفل فيه ودعاه فلما دخل الجزيرة قبض عليه وحبسه وانصرف أصحابه متفرقين في كل جهة فلما علم بذلك قرواش سير جيشا كثيفا إليهم واجتمع معهم الأكراد البشنوية أصحاب فنك وعسكر نصر الدولة فتبعوا الغز فلحقوهم وقاتلوهم فبذل الغز جميع ما غنموه على أن يؤمنوهم فلم يفعلوا فقاتلوا قتال من يخاف الموت فجرحوا من العرب كثيرا وافترقوا وكان بعض الغز قد قصد نصيبين وسنجار للغارة فعادوا إلى الجزيرة وحصروها وتوجهت العرب إلى العراق ليشتوا بها فأخربت الغز ديار بكر ونهبوا وقتلوا

فاخذ نصر الدولة منصورا أمير الغز من ابنه سليمان وراسل الغز وبذل لهم مالا واطلاق منصور ليفارقوا عمله فأجابوه فاطلق منصورا وأرسل بعض المال فغدروا وزادوا في الشر وسار بعضهم الى نصيبين وسنجار والخابور فنهبوا وعادوا وسار بعضهم إلى جهينة وأعمال الفرح فنهبوها فدخل قرواش الموصل خوفا منهم

لما خرجوا من أذربيجان إلى جزيرة ابن عمر وهي من أعمال نصر الدولة بن مروان سار بعضم إلى ديار بكر مع أمرائهم المذكورين وسار الباقون إلى لبقعاء ونزلوا برقعيد فأرسل اليهم قرواش صاحب الموصل من ينكظر فيهم ويعير عليهم فلما رأوا ذلك تقدموا إلى الموصل فأرسل إليهم يستعطفهم ويلين لهم وبذل لهم ثلاثة آلاف دينار فلم يقبلوا فأعاد مراسلتهم ثانية فطلبوا خمسة عشر ألف دينار فالتزمها وأحضر أهل البلد وأعلمهم الحال فبينما هم مهتمين بجمع المال وصل الغز إلى الموصل ونزلوا بالحصباء فخرج إليهم قرواش وأجناده والعامة فقاتلوهم عامة نهارهم وأدركهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت