ابن عمر فسار يوقا وناصغلي وغيرهما إلى ديار بكر ونهبوا فردى وبازبدى
والحسينية وفيشابور وبقي منصور بن غزغلي بالجزيرة من الجانب الشرقي فراسله سليمان بن نصر الدولة بن مروان المقيم بالجزيرة في المصالحة والمقام بأعمال الجزيرة إلى أن ينكشف الشتاء ويسير مع باقي الغز إلى الشام فتصالحا وتحالفا
وأضمر سليمان الغدر به فعمل له طعاما احتفل فيه ودعاه فلما دخل الجزيرة قبض عليه وحبسه وانصرف أصحابه متفرقين في كل جهة فلما علم بذلك قرواش سير جيشا كثيفا إليهم واجتمع معهم الأكراد البشنوية أصحاب فنك وعسكر نصر الدولة فتبعوا الغز فلحقوهم وقاتلوهم فبذل الغز جميع ما غنموه على أن يؤمنوهم فلم يفعلوا فقاتلوا قتال من يخاف الموت فجرحوا من العرب كثيرا وافترقوا وكان بعض الغز قد قصد نصيبين وسنجار للغارة فعادوا إلى الجزيرة وحصروها وتوجهت العرب إلى العراق ليشتوا بها فأخربت الغز ديار بكر ونهبوا وقتلوا
فاخذ نصر الدولة منصورا أمير الغز من ابنه سليمان وراسل الغز وبذل لهم مالا واطلاق منصور ليفارقوا عمله فأجابوه فاطلق منصورا وأرسل بعض المال فغدروا وزادوا في الشر وسار بعضهم الى نصيبين وسنجار والخابور فنهبوا وعادوا وسار بعضهم إلى جهينة وأعمال الفرح فنهبوها فدخل قرواش الموصل خوفا منهم
لما خرجوا من أذربيجان إلى جزيرة ابن عمر وهي من أعمال نصر الدولة بن مروان سار بعضم إلى ديار بكر مع أمرائهم المذكورين وسار الباقون إلى لبقعاء ونزلوا برقعيد فأرسل اليهم قرواش صاحب الموصل من ينكظر فيهم ويعير عليهم فلما رأوا ذلك تقدموا إلى الموصل فأرسل إليهم يستعطفهم ويلين لهم وبذل لهم ثلاثة آلاف دينار فلم يقبلوا فأعاد مراسلتهم ثانية فطلبوا خمسة عشر ألف دينار فالتزمها وأحضر أهل البلد وأعلمهم الحال فبينما هم مهتمين بجمع المال وصل الغز إلى الموصل ونزلوا بالحصباء فخرج إليهم قرواش وأجناده والعامة فقاتلوهم عامة نهارهم وأدركهم