فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 4996

ضجة عظيمة وأصواتا ماثلة فساأ ما الخبر فقيل إن الوزير قد كتب بإطلاق بني البريدي وأنفذ إليه أبو عبد الله كتابا موزا يأمر فيه باطلاقهم وإعادتهم إلى أعمالهم فقال لهم أحمد هذا الكتاب الخليفة بخطه يقول فيه لا تطلقهم حتى يأتيك كتاب آخر بخطي ثم ظهر أن الكتاب مزور ثم أنفذ المقتدر فاستحضرهم إلى بغداد وصودروا على أربعمائة ألف دينار وكان لا يطمع فيها منهم وإنما طلب منهم هذا القدر ليجيبوا إلى بعضه فأجابوا إليه جميعه ليتخلصوا ويعودوا إلى عملهم

وفي هذه السنة في جمادى الأولى خرج خارجي من بجيلة من أهل البوازيج اسمه صالح بن محمود وعبر إلى البرية واجتمع إليه جماعة من بني مالك وسار إلى سنجار فأخذ من أهلها مالا فلقيه قوافل فأخذ عشرها وخطب بسنجار فذكر بأمر الله وحذر وأطال في هذا ثم قال نتولى الشيخين ونبرأ من الخبيثين ولا نرى المسح على الخفين وسار منها إلى الشجاجية من أرض الموصل فطالب أهلها وأهل أعمال الفرج بالعشر وأقام أياما وانحدر إلى الحديثة تحت الموصل فطالب المسلمين بزكاة أموالهم والنصارى بجزية رؤوسهم فجرى بينهما حرب فقتل من أصحابه جماعة ومنعوه من دخولها فأحرق لهم ست عروب وعبر إلى الجانب الغربي

وأسر أهل الحديثة ابنا لصالح اسمه محمد فأخذه نصر بن حمدان بن حمدون وهو الأمير بالموصل فأدخله إليها ثم سار صالح إلى السن فصالحه أهلها على مال أخذه منهم وانصرف إلى البوازيج وسار منها إلى تل خوسا قرية من أعمال الموصل عند الزاب الأعلى وكاتب أهل الموصل في أمر ولده وتهددهم إن لم يردوه إليه ثم رحل إلى السلامية فصار إليه نصر بن حمدان لخمس خلون من شعبان من هذه السنة ففارقها صالح إلى البوازيج فطلبه نصر فأدركه بها فحاربه حربا شديدة قتل فيها من رجال صالح نحو مائة رجل وقتل من أصحاب نصر جماعة وأسر صالح ومعه ابنان له وأدخلوا غلى الموصل وحملوا إلى بغداد فأدخلوا مشهورين

وفيها في شعبان خرج بأرض الموصل خارجي اسمه الأغر بن مطر التغلبي وكان يذكر أنه من ولد عتاب بن كلثوم التغلبي أخي عمرو بن كلثوم الشاعر وكان خروجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت