فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 4996

وفي هذه السنة فرق معاوية جيوشه في العراق في أطراف علي فوجه النعمان بن بشير في ألف رجل إلي عين التمر وفيها مالك بن كعب مسلحة لعلي في ألف رجل وكان مالك قد أذن لأصحابه فأتوا الكوفة ولم يبق معه إلا ائة رجل فلما سمع بالنعمان كتب إلي أمير المؤمنين يخبره ويستمده فخطب علي بالناس وأمرهم بالخروج إليه فتثاقلوا وواقع مالك النعمان وجعل جدار القرية في ظهور أصحابه وكتب مالك إلي مخنف بن سليم يستعينه وهو قريب منه واقتتل مالك والنعمان أشد قتال فوجه مخنف ابنه عبد الرحمن في خمسين رجلا فانتهوا إلي مالك وقد كسروا جفون سيوفهم واستققتلوا فلما رآهم أهل الشام انهزموا عند المساء وظنوا أن لهم مددا وتبعهم مالك فقتل منهم ثلاثة نفر

ولما تثاقل أهل الكوفة عن الخروج إلي مالك صعد علي المنبر فخطبهم ثم قال يا أهل الكوفة كلما سمعتم بجمع من أهل الشام أظلكم انجحر كل امرئ منكم في بيته وأغلق عليه بابه انجحار الضب في جحره والضبع في وجارها المغرور من غررتموه ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب لا أحرار عند النداء ولا إخوان عند النجاء إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا منيت به منكم عمي لا يبصرون وبكم لا ينطقون وصم لا يسمعون إنا لله وإنا إليه راجعون

ووجه معاوية في هذه السنة أيضا سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت