فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 4996

ناصر الدولة وملك الديلم الجانب الشرقي وأعيد الخليفة إلى داره في المحرم سنة خمس وثلاثين وغنم الديلم ونهبوا أموال الناس ببغداد فكان مقدار ما غنموه ونهبوه من أموال المعروفين دون غيرهم عشرة آلاف ألف دينار وأمرهم معز الدولة برفع السف والكف عن النهب وأمن الناس فلم ينتهوا فأمر وزيره أبا جعفر الصيمري فركب وقتل وصلب جماعة وطاف بنفسه فامتنعوا واستقر معز الدولة ببغداد وأقام ناصر الدولة بعكبراء وأرسل في الصلح بغير مشورة من الأتراك التوزونية فهموا بقتله فسار عنهم مجدا نحو الموصل ثم استقر الصلح بينه وبين معز الدولة في المحرم سنة خمس وثلاثين

في هذه السنة توفي القائم بأمر الله أبو القاسم محمد بن عبد الله المهدي العلوي صاحب أفريقية لثلاث عشرة مضت من شوال وقام بالأمر بعده ابنه إسماعيل وتلقب بالمنصور بالله وكتم موته خوفا أن يعلم بذلك أبو يزيد وهو بالقرب منه على سوسة وأبقى الأمور على حالها ولم يتسم بالخليفة ولم يغير السكة ولا الخطبة ولا البنود وبقي على ذلك إلى أن فرغ من أمر أبي يزيد فلما فرغ منه أظهر موته وتسمى بالخلافة وعمل آلات الحرب والمراكب وكان شهما شجاعا وضبط الملك والبلاد

فيها شغب الجند على معز الدولة بن بويه وأسمعوه المكروه فضمن لهم إيصال أرزاقهم في مدة ذكرها لهم فأضطر إلى خبط الناس وأخذ الأموال من غير وجهوها وأقطع قواده وأصحابه القرى جميعها التي للسلطان وأصحاب الأملاك فبطل لذلك أكثر الدواوين وزالت أيدي العمال وكانت البلاد قد خربت من الاختلاف والغلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت