فهرس الكتاب

الصفحة 4749 من 4996

في هذه السنة في المحرم توفي عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي بن آقسنقر صاحب سنجار ونصيبين الخابور والرقة وقد تقدم ذكره كيف ملكها سنة تسع وسبعين وكان رحمه الله عادلا حسن السيرة في رعيته عفيفا عن اموالهم واملاكهم مواضعا يحب أهل العلم والدين ويحترمهم ويجلس معهم ويرجع إلى أقوالهم إلا أنه كان بخيلا شديد البخل وملك بعده ابن قطب الدين محمد وتولى تدبير دولته مجاهد الدين برتقش مملوك أبيه وكان دينا خيرا عادلا حسن السيرة كثير البر والإحسان إلى الفقراء وكان رحمه الله شديد التعصب على مذهب الحنفية كثير الذم للشافعية فمن تعصبه انه بنى مدرسة للحنفية بسنجار وشرط أن يكون النظر للحنفية من أولاده دون الشافعية وشرط أن يكون البواب والفراش على مذهب أبي حنيفة وشرط للفقهاء طبيخا يطبخ ذلك كل يوم وهذا نظر حسن رحمه اللخ

في هذه السنة في جمادى الأولى سار نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود صاحب الموصل إلى مدينة نصيبين فملكها وأخذها من ابن عمه قطب الدين محمد وسبب ذلك أن عمه عماد الدين كان له نصيبين فتطاول نوابه بها واستولوا على عدة قرى من أعمال بين النهرين من ولاية الموصل وهي تجاور نصيبين فبلغ الخبر مجاهد الدين قايماز القائم بتدبير مملكة نور الدين بالموصل كلها والمرجوع إليه فيها فلم يعلم مخدومه بذلك لما علم من قلة صبره على احتمال مثل هذا وخاف ان يجري خلف بينهم فأرسل من عنده رسولا إلى عماد الدين في المعنى وقبح هذا الفعل الذي فعله النواب بغير أمره وقال إنني ما أعلمت نور الدين بالحال لئلا يخرج عن يدك فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت