فهرس الكتاب

الصفحة 4751 من 4996

الدين وشهاب الدين صاحبي غزنة وغيرها وله باميان مدينة بلخ وكان صاحبها تركيا اسمه ازيه وكان يحمل الخراج كل سنة إلى الخطأ بما وراء النهر فتوفي هذه السنة فسار بهاء الدين سام إلى المدينة فملكها وتمكن منها وقطع الحمل إلى الخطأ وخطب لغياث الدين وصارت من جملة بلاد الإسلام بعد أن كانت في طاعة الكفار

وفي هذه السنة عبر الخطأ نهر جيحون إلى ناحية خراسان فعاثوا في البلاد وأفسدوا فلقيهم عسكر غياث الدين الغوري وقاتلهم فانهزم الخطا وكان سبب ذلك أن خوارزم شاه تكش كان قد سار إلى بلد الري وهمذان وأصفهان وما بينهما من البلاد وملكها وتعرض إلى عساكر الخليفة وأظهر طلب السلطنة والخطبة ببغدجاد فأرسل الخليفة إلى غياث الدين ملك الغور وغزنة يأمره بقصد بلاد خوارزم شاه ليعود عن قصد العراق وكان خوارزم شاه قد عاد إلى خوارزم فراسله غياث الدين يقبح له فعله ويتهدده بقصد بلاده وأخذها فأرسل خوارزم إلى الخطا يشكو اليهم من غياث الدين ويقول إن لم تدركوه بإنفاذ العساكر وإلا أخذ غياث الدين بلاده كما أخذ مدينة بلخ وقصد بعد ذلك بلادهم ويتعذر عليهم منعه ويعجزون عنه ويضعفون عن رده عما وراء النهر فجهز ملك الخطا جيشا كثيفا وجعل مقدمهم المعروف بطاينكوا وهو كالوزير فساروا وعبروا جيحون في جمادى الآخرة وكان الزمان شتاء وكان شهاب الدين الغوري أخو غياث الدين ببلاد الهند والعساكر معه وغياث الدين به من النقرس ما يمنعه من الخركة إنما يحمل في محفة والذي يقود الجيش ويباشر الحروب أخوه شهاب الدين فلما وصل الخطا إلى جيحون سار خوارزم شاه إلى طوس عازما على قصد هراة ومحاصرتها وعبر الخطا النهر ووصلوا إلى بلاد الغور مثل مرزيان وشبرقان وغيرهما وقتلوا وأسروا ونهبوا وسبوا كثيرا لا يحصى فاستغاث الناس بغياث الدين فلم يكن عنده من العساكر ما يلقاهم بها فراسل الخطا بهاء الدين سام ملك باميان يأمرونه بالإفراج عن بلخ وانه يحمل ما كان من قبله يحمله من المال فلم يجبهم إلى ذلك

وعظمت المصيبة على المسلمين بما فعله الخطا فانتدب الأمير محمد بن جربك الغوري وهو مقطع الطالقان من قبل غياث الدين وكان شجاعا وكاتب الحسين بن خرميل وكان بقلعة كرزيان واجتمع معهما الأمير حروش الغوري وساروا بعساكرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت