فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 4996

ابن زياد لأمثلن بك فقال اختر لنفسك من القصاص ما شئت به فامر به فقطعت يداه ورجلاه وصلبه وقيل إنه قتل سنة ثمان وخمسين

قيل في هذه السنة استعمل يزيد سلم بن زياد علي خراسان وسبب ذلك أن سلما قدم علي يزيد فقال له يزيد يا أبا حرب أوليك عمل أخويك عبد الرحمن وعباد فقال ما أحب أمير المؤمنين فولاه خراسان وسجستان فوجه سلم الحرث بن معاوية الحارثي جد عيسي بن شبيب إلي خراسان وقدم سلم البصرة فتجهز منها فوجه أخاه يزيد إلي سجستان فكتب عبيد الله بن زياد إلي أخيه عباد يخبره بولاية سلم فقسم عباد ما في بيت المال علي عبيده وفضل فضل فنادي من أراد سلفا فليأخذ فأسلف كل من أتاه وخرج عباد من سجستان فلما كان بجيرفت بلغه مكان سلم وكان بينهما جبل فعدل عنه فذهب لعباد تلك الليلة ألف مملوك أقل ما مع أحدهم عشرة آلاف وسار عباد علي فارس فقدم علي يزيد فسأله عن المال فقال كنت صاحب ثغر فقسمت ما أصبت بين الناس ولما سار سلم إلي خراسان كتب معه يزيد إلي أخيه عبيد الله بن زياد ينتخب له ستة آلاف فارس وقيل ألفي فارس وكان سلم ينتخب الوجوه فخرج معه عمران بن الفضيل البرجمي والمهلب بن أبي صفرة وعبد الله بن خازم السلمي وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وحنظلة بن عرادة ويحيي بن يعمر العدواني وصلة بن أشيم العدوي وغيرهم وسار سلم إلي خراسان وعبر النهر غازيا وكان عمال خراسان قبله يغزون فإذا دخل الشتاء رجعوا إلي مرو الشاهجان فإذا انصرف المسلمون اجتمع ملوك خراسان بمدينة مما يلي خوارزم فيتعاقدون أن لا يغزو بعضهم بعضا ويتشاورون في أمورهم فكان المسلمون يطلبون إلي أمرائهم غزو تلك المدينة فيأبون عليهم فلما قدم سلم غزا فشتا في بعض مغازيه فألح عليه المهلب بن أبي صفرة وسأله التوجه إلي تلك المدينة فوجهه في ستة آلاف وقيل أربعة آلاف فحاصرهم فطلبوا أن يصالحهم علي أن يفدوا أنفسهم فأجابهم إلي ذلك وصالحوه علي نيف وعشرين ألف ألف وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضا فكان يأخذ الرأس والدابة والمتاع بنصف ثمنه فبلغت قيمته ما أخذ منهم خمسين ألف ألف فحظي بها المهلب عند سلم وأخذ سلم من ذلك ما أعجبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت