فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 4996

خالد بن عتاب بن ورقاء وكان الحجاج يقول أن مطرقا ليس بولد للمغيرة بن شعبة إنما هو ولد مصقلة بن سبرة الشيباني وكان مصقلة والمغيرة يدعيانه فألحق بالمغيرة وجلد مصقلة الجد فلما أظهر رأي الخوارج قال الحجاج ذلك لان كثيرا من ربيعة كانوا من خوارج ولم يكن منهم أحد من قيس عيلان

قد ذكرنا مسير المهلب إلى الأزارقة ومحاربتهم إلى أن فارقة عتاب بن ورقاء الرياحي ورجع إلى الحجاج وأقام المهلب بعد مسير عتاب عنه يقاتل الخوارج فقاتلهم على سابور نحو سنة قتالا شديدا ثم إنه زاحفهم يوم البستان فقاتلهم أشد قتال وكانت كرمان بيد الخوارج وفارس بيد المهلب فضاق على الخوارج مكانهم لا يأتيهم من فارس مادة فخرجوا حتى أتوا كرمان وتبعهم المهلب بالعساكر حتى نزل بجيرفت وهي مدينة كرمان فقاتلهم قتالا شديدا فلما صارت فارس كلها في يد المهلب أرسل الحجاج العمال عليها فكتب إليه عبد الملك يأمره أن يترك بيد المهلب فسا ودارابجرد وكورة اصطخر تكون له معونة على الحرب فتركها له وبعث الحجاج إلى المهلب البراء بن قبيصة ليحثه على قتال الخوارج ويأمره بالجد وأنه لا عذر له عنده فخرج من صلاة الغداة إلى الظهر ثم انصرفوا والبراء على مكان عال يراهم فجاء إلى المهلب فقال ما رأيت كتيبة ولا فرسانا أصبر ولا أشد من الفرسان الذين يقاتلونك ثم ان المهلب رجع العصر فقاتلهم كقتالهم أول مرة لا يصد كتيبة عن كتيبة وخرجت كتيبة من كتائب الخوارج لكتيبة من أصحاب المهلب فاشتد بينهم القتال إلى أن حجز بينهم الليل فقالت إحداهما للأخرى من أنتم فقال هؤلاء نحن من بني تميم وقال هؤلاء نحن من بني تميم وانصرفوا عند المساء فقال المهلب للبراء بن قبيصة كيف رأيت قوما ما يعينك عليهم إلا الله جل ثناؤه فأحسن المهلب إلى البراء وأمر له بعشرة آلاف درهم وانصرف البراء إلى الحجاج وعرفه عذر المهلب ثم إن المهلب قاتلهم ثمانية عشر شهرا لا يقدر منهم على شيء ثم إن عاملا لقطري على ناحية كرمان يدعى المقعطر الضبي قتل رجلا منهم فوثبت الخوارج إلى قطري وطلبوا منه أن يقيدهم من المقعطر فلم يفعل وقال إنه تأول فأخطأ التأويل ما أرى أن تقتلوه وهو في ذوي السابقة فيكم فوقع بينم الإختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت