فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 4996

من قبل الحجاج فاراد هو والأكراد منعه ليعذر عند الحجاج فجازه مطرف بمواطأة منه وأوقع مطرف بالأكراد فقتل منهم وسار فلما دنا من همذان وبها أخوه حمزة بن المغيرة تركها ذات اليسار وقخد مه دينار وأرسل إلى أخيه حمزة يستمده بالمال والسلاح فارسل إليه سرا ما طلب وسار مطرف حتى بلغ قم وقاشان وبعث عماله على تلك النواحي وأتاه الناس وكان ممن أتاه سويد بن سرحان الثقفي وبكير بن هارون النخعي من الري في تحو مائة رجل وكتب البراء بن قبيصة وهو عامل الحجاج على اصبهان إليه يعرفة حال مطرف ويستمده فأمده بالرجال بعد الرجال على دواب البريد وكتب الحجاج إلى عدي بن زياد عامل الري يأمره بقصد مطرف وأن يجتمع هو والبراء على محاربته فسار عدي من الري فاجتمع هو والبراء بن قيبصة وكان عدي هو الأمير فاجتمعوا في نحو ستة آلاف مقاتل وكان حمزة بن المغيرة قد أرسل إلى الحجاج يعتذر فأظهر قبول عذره وأراد عزله وخاف أن يمتنع عليه فكتب إلى قيس بن سعد العجلي وهو على شرطة حمزة بهمذان بعهده على همذان ويأمره أن يقبض على حمزة بن المغيرة و كان بهمذان من عجل وربيعة جمع كثير فسار قيس بن سعد إلى حمزة في جماعة من عشيرته فأقرأه العهد بولاية همذان وكتاب الحجاج بالقبض عليه وقال سمعا وطاعة فقبض قيس على حمزة وجعله في السجن وتولى قيس همذان

وتفرغ قلب الحجاج من هذه الناحية لقتال مطرف وكان يخاف مكان حمزة بهمذان لئلا يمد أخاه بالمال والسلاح ولعله ينجده بالرجال فلما قبض عليه سكن قلبه وتفرغ باله ولما اجتمع عدي بن زياد الايادي والبراء بن قبيصة ساروا نحو مطرف فخندق عليه فلما دنوا منه اصطفوا للحرب واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم أصحاب مطرف وقتل مطرف وجماعة كثيرة من أصحابه قتله عمير بن هبيرة الفزاري وحمل رأسه فتقدم بذلك عند بني أمية وقاتل ابن هبيرة ذلك اليوم وأبلى بلاء حسنا وقتل يزيد بن أبي زياد مولى المغيرة وكان صاحب راية مطرف وقتل من أصحابه عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف الأزدي وكان ناسكا صالحا وبعث عدي بن زياد إلى الحجاج أهل البلاء فأكرمهم وأحسن إليهم وأمن عدي بكير بن هارون وسويد بن سرحان وغيرهما وطلب منه الأمان للحجاج بن حارثة الخثعمي فبعث إليهم كتاب الحجاج يأمرهم بإرساله إليه إن كان حيا فاختفى ابن حارثة حتى عزل عدي ثم ظهر في إمارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت