فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 4996

عبد الرحمن بن مخنف وغيره وأقبل شبيب حتى نزل بهرسبر وكان مطرف بالمدينة العتيقة وهي التي فيها إيوان كسرى فقطع مطرف الجسر وبعث إلى شبيب يطلب إليه أن يرسل بعض أصحابه لينظر فيما يدعون فبعث إليه عدة منهم فسألهم مطرف عما يدعون اليه فقالوا ندعو إلى كتاب الله وسنة رسوله وأن الذي نقمنا من قومنا الاستئثار بالفيء وتعطيل الحدود والتسلط بالجبرية فقال له مطرف ما دعوتم إلا إلى حق وما نقمتم إلا جورا ظاهرا أنا لكم متابع فبايعوني على ما أدعوكم إليه ليجمع أمري وأمركم فقالوا اذكره فإن يكن حقا نجبك إليه قال أدعوكم إلى أن نقاتل هؤلاء الظلمة على أحداثهم وندعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه وأن يكون هذا الأمر شورى بين المسلمين يؤمرون من يرتضون على مثل هذه الحال التي تركهم عليها عمر بن الخطاب فإن العرب إذا علمت إنما يراد بالشورى الرضا من قريش رضوا وكثر تبعكم وأعوانكم فقالوا هذا ما لا نجيبك إليه وقاموا من عنده وترددوا بينهم أربعة أيام فلم تجتمع كلمتهم فساروا من عنده وأحضر مطرف نصحاءه وثقاته فذكر لهم ظلم الحجاج وعبد الملك وأنه ما زال يؤصر مخالفتهم ومناهضتهم وأنه يرى ذلك دينا لو وجد عليه أعوانا وذكر لهم ما جرى بينه وبين أصحاب شبيب وأنهم لو تابعوه على رأيه يخلع عبد الملك والحجاج واستشارهم فيما يفعل فقالوا له اخف هذا الكلام ولا تظهره لأحد فقال له يزيد بن أبي زياد مولى ابيه المغيرة بن شعبة والله لا يخفى على الحجاج مما كان بينك وبينهم كلمة واحدة وليزادن على كل كلمة عشر أمثالها ولو كنت في السحاب لالتمسك الحجاج حتى يهلكك فالنجاء النجاء فوافقه أصحابه على ذلك فسار عن المدائن نحو الجبال فلقيه قبيصة بن عبد الرحمن الخثعمي بدير يزدجرد فأحسن إليه وأعطاه نفقة وكسوة فصحبه ثم عاد عنه ثم ذكر مطرف لأصحابه بالدسكرة ما عزم عليه ودعاهم إليه وكان رأيه خلع عبد الملك والحجاج والدعاء إلى كتاب الله وسنة نبيه وأن يكون الأمر شورى بين المسلمين يرتضون لأنفسهم من أحبوه فبايعه البعض على ذلك ورجع عنه البعض

وكان ممن رجع عنه سبرة بن عبد الرحمن بن مخنف فجاء الى الحجاج وقاتل شبيبا مع أهل الشام وسار مطرف نحو حلوان وكان بها سويد بن عبد الرحمن السعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت