فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 4996

وكان سبب عزله أن الرشيد بلغه أن موسى عازم على الخلع فقال والله لا أعزله إلا بأخس من على بابي فأمر جعفر فأحضر عمر بن مهران وكان أحول مشوه الخلق وكان لباسه خسيسا وكان يردف غلامه خلفه فلما قال له الرشيد أتسير إلى مصر أميرا فقال أتولاها على شرائط إحداها أن يكون اذني إلى نفسي إذا أصلحت البلاد انصرفت فأجابه إلى ذلك فسار

فلما وصل إليها أتى جار موسى فجلس في أخريات الناس فلما تفرقوا قال ألك حاجة قال نعم ثم دفع إليه الكتب فلما قرأها قال هل يقدم أبو حفص أبقاه الله قال أنا أبو حفص قال موسى لعن الله فرعون حيث قال أليس لي ملك مصر ثم سلم له العمل فتدقم عمر إلى كاتبه أن لا يقبل هدية إلا ما يدخل في الكيس

فبعث الناس بهداياهم فلم يقبل دابة ولا جارية ولم يقبل إلا المال والثياب فأخذها وكتب عليها اسماء أصحابها وتركها

وكان أهل مصر قد اعتادوا المطل بالخراج وكسره فبدأ عمر برجل منهم فطالبه بالخراج فلواه فأقسم أن لا يؤجيه إلا بمدية السلام فبذل الخراج فلم يقبله منه وحمله إلى بغداد فأدى الخراج بها فلم يمطله أحد فاخذ النجم الأول والنجم الثاني فلما كان النجم الثالث وقعت المطاولة والمطل وشكوا الضيق فأحضر تلك الهدايا وحسبها لأربابها وأمرهم بتعجيل الباقي فاسرعوا في ذلك فاستوفى خراج مصر عن آخره ولم يفعل ذلك غيره ثم انصرف إلى بغداد

وفي هذه السنة هاجت الفتنة بدمشق بين المضرية واليمانية

وكان رأس المضرية أبو الهيذام واسمه عأمر بن عمارة بن خزيم الناعم بن عمرو بن الحرث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذيبان بن بغيض بن ريث بن غطفان المري أحد فرسان العرب المشهورين

وكان سبب الفتنة أن عاملا للرشيد بسجستان قتل أخا لأبي الهيذام فخرج أبة الهيذام بالشام وجمع جمعا عظيما وقال رثي أخاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت