فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 4996

في هذه السنة قتل أهل المدينة من كان في حبس بغا من بني سليم وبين هلال

وكان سبب ذلك أن بغا لم حبس من أخذه من بني سليم وبني هلال بالمدينة وهم ألف وثلاثمائة وكان سار عن المدين إلى بني مرة فنقبت الأسرى الحبس ليخرجوا فرأت امرأة النقب فصرخت بأهل المدينة فجاؤوا فوجدوهم قد قتلوا المتوكلين وأخذوا سلاحهم فاجتمع عليهم أهل المدينة ومنعوهم الخروج وباتوا حول الدار فقاتلوهم فلما كان الغد قتلهم أهل المدينة وقتل سودان المدينة كل من لقوه بها من الأعراب ممن يريد الميرة فلما قدم بغا وعلم بقتلهم شق ذلك عليه

وقيل إن السجان كان قد ارتشى منهم ليفتح لهم الباب فعجلوا قبل ميعاده وكانوا يرتجزون ويقولون وهم يقاتلون

( الموت خير للفتى من العار ... قد أخذ البواب ألف دينار )

وكان سبب غيبة بغا عنهم أن فزارة ومرة تغلبوا على فدك فلما قاربهم أرسل إليهم رجلا من قواده من بني فزارة يعرض عليهم الأمان ويأتيه بأخبارهم فلما أتاهم الفزاري حذرهم سطوته وزين لهم الهرب فهربوا وخلوا فدك وقصدوا الشام وأقام بغا بحيفا وهي قرية من حد عمل الشام مما يلي الحجاز نحوا من أربعين ليلة ثم رجع إلى المدينة بمن ظفر به من بني مرة وفزارة

وفيها سار إلى بغا من بطون غطفان وفزارة وأشجع وثعلبة جماعة وكان أرسل إليهم فلما أتوه استحلفهم الأيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت