فهرس الكتاب

الصفحة 4968 من 4996

على مراسلة المعظم وتعظيم الأمر عليه فمال إليهما وانحرف عن أخويه ثم اتفق ظهور جلال الدين وكثرة ملكه فاشتد الأمر على الأشرف بمجاورة جلال الدين خوارزمشاه ولاية خلاط ولان المعظم بدمشق يمنع عنه عساكر مصر ان تصل إليه وكذلك عساكر حلب وغيرها من الشام فرأى الأشرف ان يسير إلى أخيه المعظم بدمشق فسار إليه من شوال واستماله وأصلحه فلما سمع الكامل بذلك عظم عليه وظن أن اتفاقهما عليه ثم إنهما راسلاه وأعلماه بنزول جلال الدين على خلاط وعظما الأمر عليه وأعلماه أن هذه الحال تقتضي الاتفاق لعمارة البيت العادلي وانتضت السنة والأشرف بدمشق والناس على موضعهم ينتظرون خروج الشتاء ما يكون من الخوازميين وسنذكر ما يكون سنة أربع وعشرين وستمائة إن شاء الله تعالى

في هذه السنة جمع البرنس الفرنجي صاحب انطاكية جموعا كثيرة وقصد الارمن الذين في الدروب من بلاد ابن ليون فكان بينهم حرب شديدة وسبب ذلك ان ابن ليون الأرمني صاحب الدروب توفي قبل ولم يخلف ولدا ذكرا إنما خلف بنتا فملكها الأرمن عليهم ثم علموا ان الملك لا يقوم بامرأة فزوجوها من ولد البرنس فتزوجها وانتقل الى بلدهم واستقر في الملك نحو سنة ثم ندموا على ذلك وخافوا ان يستولي الفرنج على بلادهم فثاروا بابن البرنس فقبضوا عليه وسجنوه فأرسل أبوه يطلب أن يطلق ويعاد في الملك فلم يفعلوا فأرسل الى بابا ملك الفرنج برومية الكبرى يستأذنه في قصد بلادهم وهذا ملك رومية أمره عند الفرنج لا يخالف فمنعه عنهم

وقال إنهم اهل ملتنا ولا يجوز قصد بلادهم فخالفه وأرسل الى علاء الدين كيقباذ ملك قونية وملطية وما بينهما من بلاد المسلمين وصالحه ووافقه على قصد بلاد ابن ليون والاتفاق على قصدها فاتفقا على ذلك وجمع البرنس عساكره ليسير الى بلاد الارمن فخالف عليه الداوية والاسبتار وهما جمرة الفرنج فقالوا إن ملك رومية نهايا عن ذلك إلا انه اطاعه غيرهم فدخل اطراف بلاد الأرمن وهي مضايق وجبال وعرة فلم يتمكن من فعل ما يريد وأما كيقباذ فإنه قصد بلاد الارمن من جهتخ وهي اسهل مدخلا من جهة الشام فدخلها سنة اثنتين وعشرين وستمائة فنهبها وأحرقها وحصر عدة حصون ففتح اربعة حصون وادركه الشتاء فعاد عنها فلما سمع بابا ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت