فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 4996

فتحرمون دماءهم وأموالهم فقال اليشكري أرأيت رجلا ولي قوما وأمولهم فعدل فيها ثم صيرها بعده إلى رجل غير مأموم أتراه أدى الحق الذي يلزمه لله عز وجل أو تران قد سلم قال عمر لا قال أفتسلم هذا الأمر إلى يزيد من بعدك وأنت تعرف أنه لا يقوم فيه بالحق قال إنما ولاه غيري والمسلمون أولى بما يكون منهم فيه بعدي قال أفترى ذلك من صنع من ولاه حقا فبكى عمر وقال أنظراني ثلاثا فخرجا من عنده ثم عادا إليه فقال عاصم أشهد أنك على حق فقال عمر لليشكري ما تقول أنت قال ما أحسن ما وصفت ولكني لا أفتات على المسلمين بأمر أعرض عليهم ما قلت وأعلم ما حجتهم فأما عاصم فأقام عند عمر فأمر له عمر بالعطاء فتوفي بعد خمسة عشر يوما فكان عمر بن عبد العزيز يقول أهلكني أمر يزيد وخصمت فيه فاستغفر الله فخاف بنو أمية أن يخرج ما بأيديهم من الأموال وأن يخلع يزيد من ولاية العهد فوضعوا على عمر من سقاه سما فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثا حتى مرض فمات ومحمد بن جرير مقابل الخوارج لا يتعرض إليهم ولا يتعرضون إليه كل منهم ينتظر عود الرسل من عند عمر بن عبد العزيز فتوفي والأمر على ذلك

قيل وفي هذه السنة كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة يأمره بإنفاذ يزيد بن المهلب إليه موثوقا وكان عمر قد كتب إليه أن يستخلف على عمله ويقبل إليه فاستخلف مخلدا ابنه وقدم من خراسان ونزل واسطا ثم ركب السفن يريد البصرة فبعث عدي بن أرطأة موسى بن الوجيه الحميري فلحقه في نهر معقل عند الجسر فأوثقه وبعث به إلى عمر بن عبد العزيز فدعا به عمر وكان يبغض عمر ويقول إنه مراء فلما ولي عمر عرف يزيد أنه بعيد من الرياء ولما دعا عمر يزيد سأله عن الأموال التي كتب بها إلى سليمان فقال كنت من سليمان بالمكان الذي قد رأيت وإنما كتبت إلى سليمان لأسمع الناس به وقد علمت أن سليمان لم يكن ليأخذني به فقال له لا أجد في أمرك إلا حبسك فاتق الله وأد ما قبلك فإنها حقوق المسلمين ولا يسعني تركها وحبسه بحصن حلب وبعث الجراح بن عبد الله الحكمي فسرحه إلى خراسان أميرا عليها وأقبل مخلد بن يزيد من خراسان يعطي الناس ففرق أموالا عظيمة ثم قدم على عمر فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت