فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 4996

يا عمر ائتي بالكتاب الذي كتبته إليك في قتل الحسين قال مضيت لأمرك وضاع الكتاب قال لتجئني به قال ترك والله يقرأ علي عجائز قريش بالمدينة اعتذارا إليهن أما والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو نصحتها أبي سعد بن أبي وقاص لكنت قد أديت حقه فقال عثمان بن زياد أخو عبيد الله صدق والله لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خزامة إلي يوم القيامة وأن الحسين لم يقتل فما أنكر ذلك عبيد الله بن زياد آخر المقتل

قد تقدم ذكر سبب خروجه وتوجيه عبيد الله بن زياد العساكر إليه في الفي رجل فالتقائهم بآسك وهزيمة عسكر ابن زياد فلما هزمهم أبو بلال وبلغ ذلك ابن زياد أرسل إليه ثلاث ألاف عليهم عباد بن الأخضر والأخضر زوج أمه نسب إليه وهو عباد بن علقمة بن عباد التميمي فاتبعه حتى لحقه بتوج فصف له عباد وحمل عليهم أبو بلال فيمن معه فثبتوا واشتد القتال حتى دخل وقت العصر فقال أبو بلال هذا يوم جمعة وهو يوم عظيم وهذا وقت العصر فدعونا حتى نصلي فاجابهم ابن الأخضر وتحاجزوا فعجل ابن الأخضر الصلاة وقيل قطعها والخوارج يصلون فشد عليهم هو وأصحابه وهم ما بين قائم وراكع وساجد لم يتغير منهم أحد من حاله فقتلوا من آخرهم وأخذ رأس أبي بلال ورجع عباد إلي البصرة فرصد بها عبيدة بن هلال ومعه ثلاثة نفر فأقبل عباد يريد قصر الإمارة وهو مردف ابنا صغيرا له فقالوا له قف حتى نستفتيك فوقف فقالوا نحن أخوة أربعة قتل أخونا فما تري قال استعدوا الأمير قالوا قد استعديناه فلم يعدنا قال فاقتلوه قتله الله فوثبوا عليه وحكموا به فالقي ابنه فنجا وقتل هو فاجتمع الناس علي الخوارج فقتلوا غير عبيدة ولما قتل ابن عباد كان ابن زياد بالكوفة ونائبه بالبصرة عبيد الله بن أبي بكرة فكتب إليه يأمره أن يتبع الخوارج ففعل ذلك وجعل يأخذهم فإذا شفع في أحدهم ضمنه إلي أن يقدم ابن زياد ومن لم يكفله أحد حبسه وأتي بعروة بن أدية فاطلقه وقال أنا كفيلك فلما قدم ابن زياد أخذ من في الحبس من الخوارج فقتلهم وطلب الكفلاء بمن كفلوا به فمن أتي بخارجي أطلقه وقتل الخارجي ومن لم يأت بالخارجي قتله ثم طلب عبيد الله بن أبي بكرة بعروة بن أدية قال لا أقدر عليه فقال اذن أقتلك به فلم يزل يبحث عنه حتى ظفر به وأحضره عند ابن زياد فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت