فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 4996

وإنهم رضوا وبايعوا ليزيد فبايعوا علي اسم الله فبايع الناس وكانوا يتربصون ببيعة هؤلاء النفر ثم ركب رواحله وانصرف إلي المدينة فلقي الناس أولئك النفر فقالوا لهم زعمتم أنكم لا تبايعون فلم رضيتم وأعطيتم وبايعتم قالوا والله ما فعلنا فقالوا ما منعكم أن تردوا علي الرجل قالوا كادنا وخفنا القتل وبايعه أهل المدينة ثم انصرف إلي الشام وجفا بني هاشم فأتاه ابن عباس فقال له ما بالك جفوتنا قال إن صاحبكم لم يبايع ليزيد فلم تنكروا ذلك عليه فقال يا معاوية إني لخليق أن أنحاز إلي بعض السواحل فأقيم به ثم انطلق بما تعلم حتى أدع الناس كلهم خوارج عليك قال يا أبا العباس تعطون وترضون وتزادون

وقيل إن ابن عمر قال لمعاوية أبايعك علي أني أدخل فيما يجتمع عليه الأمة فوالله لو اجتمعت علي حبشي لدخلت معها ثم عاد إلي منزله فاغلق بابه ولم يأذن لأحد قلت ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر لا يستقيم علي قول من يجعل وفاته سنة ثلاث وخمسين وإنما يصح علي قول من يجعلها بعد ذلك الوقت

في هذه السنة استعمل معاوية سعيد بن عثمان بن عفان علي خراسان وعزل ابن زياد وسبب ذلك أنه سأل معاوية أن يستعمله علي خراسان فقال إن بها عبيد الله بن زياد فقال والله لقد اصطنعك أبي حتى بلغت باصطناعه المدي الذي لا تجاري إليه ولا تسامي فما شكرت بلاءه ولا جازيته بآلائه وقدمت هذا يعني يزيد وبايعت له والله لأنا خير منه أبا وأما ونفسا

فقال معاوية أما بلاء أبيك فقد يحق علينا الجزاء به وقد كان من شكري لذلك أني قد طلبت بدمه وأما فضل أبيك علي أبيه فهو والله خير مني وأما فضل أمك علي أمه فلعمري امرأة من قريش خير من امرأة من كلب وأما فضلك عليه فوالله ما أحب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت