فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 4996

في هذه السنة خطب محمود بن صالح بن مرداس بحلب لأمير المؤمنين القائم بأمر الله والسلطان ألأب أرسلان

وسبب ذلك أنه رأى إقبال دولة السلطان وقتها وانتشار دعوتها فجمه أهل حلب وقال هذه دولة جديدة ومملكة شديدة ونحن تحت الخوف منهم وهم يستحلون دماءهم لأجل مذاهبكم والأي أن نقين الخطبة قبل أن يأتي وقت لا ينفعنا فيه قول ولا بذل

فأجاب المشايخ ذلك ولبس المؤذنون السواد وخطبوا للقائم بأمر الله والسلطان فأخذت العامة حصر الجامع وقالوا هذه حصر علي بم أبي طالب فيأتي أبو بكر بحصر يصلي عليها بالناس وأرسل الخلفة إلى محمود الخلع مع نقيب النقباء طراد بن محمد الزينبي فلبسها ومدحه ابن سنان الخفاجي وأبو الفتيان بن حيوس وقال أبو عبد الله بن عطية يمدح القائم بأمر الله ويذكر الخطبة وحلب ومكة والمدينة

( كم طائع لك لم تجلب عليه ولم ... تعرف لطاعته غير التقى سببا )

( هذا البشير بإذعان الحجاز وذا ... داعي دمشق وذا المبعوث من حلبا )

في هذه السنة سار السلطان ألب أرسلان إلى حلب وجعل طريقه على ديار بكر فخرج إليه صاحبها نصر بن مروان وخدمه بمائة ألف دينار وحمل إليه إقامة عرف السلطان أنه قسطها على البلاد فأمر بردها ووصل إلى آمذ فرآها ثغرا منيعا فتبرك به وجعل يمر يده على السور ويمسح بها صدره وسار إلى الرها فحصرها فلم يظفر منها بطائل فسار على حلب وقد وصلها نقيب النقباء أبو الفوارس راض بالرسالة للقائمية والخلع فقال له محمد صاحب حلب أسألك الخروج إلى السلطان واستعفاءه لي من الحضور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت