فهرس الكتاب
في هذه السنة خطب محمود بن صالح بن مرداس بحلب لأمير المؤمنين القائم بأمر الله والسلطان ألأب أرسلان
وسبب ذلك أنه رأى إقبال دولة السلطان وقتها وانتشار دعوتها فجمه أهل حلب وقال هذه دولة جديدة ومملكة شديدة ونحن تحت الخوف منهم وهم يستحلون دماءهم لأجل مذاهبكم والأي أن نقين الخطبة قبل أن يأتي وقت لا ينفعنا فيه قول ولا بذل
فأجاب المشايخ ذلك ولبس المؤذنون السواد وخطبوا للقائم بأمر الله والسلطان فأخذت العامة حصر الجامع وقالوا هذه حصر علي بم أبي طالب فيأتي أبو بكر بحصر يصلي عليها بالناس وأرسل الخلفة إلى محمود الخلع مع نقيب النقباء طراد بن محمد الزينبي فلبسها ومدحه ابن سنان الخفاجي وأبو الفتيان بن حيوس وقال أبو عبد الله بن عطية يمدح القائم بأمر الله ويذكر الخطبة وحلب ومكة والمدينة
( كم طائع لك لم تجلب عليه ولم ... تعرف لطاعته غير التقى سببا )
( هذا البشير بإذعان الحجاز وذا ... داعي دمشق وذا المبعوث من حلبا )
في هذه السنة سار السلطان ألب أرسلان إلى حلب وجعل طريقه على ديار بكر فخرج إليه صاحبها نصر بن مروان وخدمه بمائة ألف دينار وحمل إليه إقامة عرف السلطان أنه قسطها على البلاد فأمر بردها ووصل إلى آمذ فرآها ثغرا منيعا فتبرك به وجعل يمر يده على السور ويمسح بها صدره وسار إلى الرها فحصرها فلم يظفر منها بطائل فسار على حلب وقد وصلها نقيب النقباء أبو الفوارس راض بالرسالة للقائمية والخلع فقال له محمد صاحب حلب أسألك الخروج إلى السلطان واستعفاءه لي من الحضور