فهرس الكتاب

الصفحة 4842 من 4996

واستقر ملك ولد علاء الدين إلا أنه لم تطل أيامه حتى توفي في أول سنة خمس وستمائة وانقرض أهل بيته ولم يبق منهم أحد فلما توفي سار نصرة الدين أبو بكر من تبريز الى مراغة فملكها واستولى على جميع مملكة آل قراسنقر ما عدا قلعة روين فإنها اعتصم بها الخادم وعنده الخزائن فامتنع بها على الأمير أبي بكر

كان هذا نصير الدين ناصر بن مهدي العلوي من أهل الري من بيت كبير فقدم بغداد لما ملك مؤيد الدين بن القصاب وزير الخليفة الري ولقي من الخليفة قبولا فجعله نائب الوزارة ثم جعله وزيرا وحكم ابنه صاحب المخزن فلما كان في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة عزل وأغلق بابه وكان سبب عزله أنه اساء السيرة مع أكابر مماليك الخليفة فمنهم أمير الحاج مظفر الدين سنقر المعروف بوجه السبع فإنه هرب من يديه الى الشام سنة ثلاث وستمائة فارق الحاج بالمرخوم وأرسل يعتذر ويقول إن الوزير يريد أن لا يبقي في خدمة الخليفة أحدا من مماليكه ولا شك أنه يريد أن يدعي الخلافة وقال الناس في ذلك فأكثروا وقالوا الشعر فمن ذلك قول بعضهم

( ألا مبلغا عني الخليفة أحمدا ... توق وقيت السوء ما أنت صانع )

( وزيرك هذا بين أمرين فيهما ... فعالك يا خير البرية ضائع )

( فإن كان حقا من سلالة أحمد ... فهذا وزيد في الخلافة طامع )

( وإن كان فيما يدعي غير صادق ... فأضيع ما كانت لديه الصنائع )

فعزله وقيل في سبب ذلك غيره ولما عزل أرسل إلى الخليفة يقول إنني قدمت إلى ههنا وليس لي دينار ولا درهم وقد حصل لي من الأموال والاعلاق النفيسة وغير ذلك ما يزيد على خمسو آلاف دينار ويسأل أن يؤخذ منه الجميع ويمكن من المقام بالمشهد أسوة ببعض العلويين فأجابه إننا ما أنعمنا عليك بشيء فنوينا إعادته ولو كان ملء الأرض ذهبا ونفسك في أمان الله وأماننا لم يبلغنا عنك ما تستوجب به ذلك غير ان الأعداء قد اكثروا فيك فاختر لنفسك موضعا تنتقل إليه موقرا محترما فاختار ان يكون تحت الاستظهار من جانب الخليفة لئلا يتمكن منه العدو فتذهب نفسه ففعل به ذلك وكان حسن السيرة قريبا إلى الناس حسن اللقاء لهم والانبساط معهم عفيفا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت