فهرس الكتاب

الصفحة 4854 من 4996

والأطباء بينه وبينهم ستر وكان مع بدر الدين عند نور الدين مملوكان فلما توفي نور الدين قال لهما لا يسمع احد بموته

وقال للأطباء والملاحين لا يتكلم أحد فقد نام السلطان فسكتوا ووصلوا إلى الموصل في الليل فأمر الأطباء والملاحين بمفارقة الشبارة لئلا يروه ميتا وأبعدوا فحمله هو والمملوكان وأدخله الدار وتركه في الموضع الذي كان فيه ومعه المملوكان ونزل على بابه من يثق إليه لا يمكن أحدا من الدخول والخروج وقعد مع الناس يمضي أمورا كان يحتاج إلى اتمامها فلما فرغ من جميع ما يريده أظهر موته وقت العصر ودفن ليلا بالمدرسة التي أنشأها مقابل داره وضبط البلد تلك الليلة ضبطا جيدا بحيث أن الناس في البلد لم يزالوا مترددين لم يعدم من أحد مقدار الحبة الفرد واستقر الملك لولده وقام بدر الدين بتدبير الدولة والنظر في مصالحها

في هذه السنة في شهر ربيع الآخر درس القاضي ابو زكريا بن القاسم بن المفرج قاضي تكريت بالمدرسة النظامية ببغداد استدعى من تكريت اليها

وفيها نقصت دجلة بالعراق نقصا كثيرا حتى كان يجري الماء ببغداد في نحو خمسة اذرع وأمر الخليفة ان يكري دجلة فجمع الخلق الكثير وكانوا كلما حفروا شيئا عاد الرمل وغطاه وكان الناس يخوضون دجلة فوق بغداد وهذا لم يعهد مثله وحج بالناس هذه السنة علاء الدين محمد ولد الأمير مجاهد الدين ياقوت أمير الحاج وكان قد ولاه الخليفة خوزستان وجعله هو امير الحاج وجعل معه من يدبر الحاج لأنه كان صبيا

وفيها في العشرين من ربيع الآخر توفي ضياء الدين احمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الله الأمير البغدادي ببغداد وهو سبط صدر الدين اسماعيل شيخ الشيوخ وعمره سبع وثمانون سنة وشهور

وكان صوفيا فقيها محدثا سمعنا معه الكثير رحمه الله وكان من عباد الله الصالحين كثير العبادة والصلاح

وفيها توفي شيخنا أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزذ البغدادي وكان عالي الإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت