فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 4996

قيل في هذه السنة غزا معاوية بن أبي سفيان مضيق القسطنطينية ومعه زوجته عاتكة بنت قرظة وقيل فاختة

في هذه السنة انتصرت الخرز والترك علي المسلمين

وسببه أن الغزوات لما تتابعت عليهم تذامروا وتعايروا وقالوا كنا أمة لا يقرن بنا أحد حتى جاءت هذه الأمة القليلة فصرنا لا نقوم لها فقال بعضهم إن هؤلاء لا يموتون وما أصيب منهم أحد في غزوهم وقد كان المسلمون غزوهم قبل ذلك فلم يقتل منهم أحد فلهذا ظنوا أنهم لا يموتون فقال بعضهم أفلا تجربون

فكمنوا لهم في الغياض فمر بالكمين نفر من الجند فرموهم منها فقتلوهم فتواعد رؤوسهم إلي حربهم ثم اتعدوا يوما وكان عثمان قد كتب إلي عبد الرحمن بن ربيعة وهو علي الباب أن الرعية قد أبطرها البطنة فلا تقتحم بالمسلمين فإني أخشى أن يقتلوا

فلم يرجع ذلك عبد الرحمن عن مقصده فغزا نحو بلنجر وكان الترك قد اجتمعت مع الخزر فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا وقتل عبد الرحمن وكان يقال له ذو النور وهو اسم سيفه فأخذ أهل بلنجر جسده وجعلوه في تابوت فهم يستسقون به ويستنصرون به فلما قتل انهزم الناس وافترقوا فرقتين فرقة نحو الباب فلقوا سلمان بن ربيعة أخا عبد الرحمن كان قد سيره سعيد بن العاص مددا للمسلمين بأمر عثمان فلما لقوه نجوا معه وفرقة نحو جيلان وجرجان فيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة وكان في ذلك العسكر يزيد بن معاوية النخعي وعلقمة بن قيس ومعضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت