فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 4996

الشيباني وأبو مفرز التميمي في خباء واحد وعمرو بن عتبة وخالد بن ربيعة والحلحال بن دري والقرثع في خباء فكانوا متجاورين في ذلك العسكر وكان القرثع يقول ما أحسن لمع الدماء علي الثياب

وكان عمرو بن عتبة يقول لقباء عليه ما أحسن حمرة الدماء علي بياضك

ورأي يزيد بن معاوية أن غزالا جيء به إلي خبائه لم ير أحسن منه فلف في ملحفة ثم دفن في قبر لم ير أحسن منه عليه ثلاثة نفر قعود فلما أستيقظ واقتتل الناس رمي بحجر فهشم رأسه فمات فكأنما زين ثوبه بالدماء وليس بتلطيخ فدفن في قبر علي الصورة التي رأي

وقال معضد لعلقمة أعرني بردك أعصب به رأسي ففعل فأتي برج بلنجر الذي أصيب فيه يزيد فرماهم فقتل منهم وأتاه حجر عرادة ففضح هامته فأخذه أصحابه فدفنوه إلي جنب يزيد وأخذ علقمة البرد فكان يغسله فلا يخرج أثر الدم منه وكان يشهد فيه الجمعة ويقول يحملني علي هذا أن دم معضد فيه

وأصاب عمرو بن عتبة جراحة فرأي قباءة كما اشتهي ثم قتل

وأما القرثع فإنه قاتل حتى خرق بالحراب وما زال الناس ثبوتا حتى أصيب وكانت هزيمة الناس مع مقتله فبلغ الخبر بذلك عثمان فقال إنا لله وإنا إليه راجعون أتنكث أهل الكوفة اللهم تب عليهم واقبل بهم

وكان عثمان قد كتب إلي سعيد بن العاص أن ينفذ سلمان إلي الباب للغزو فسيره فلقي المهزومين علي ما تقدم فنجاهم الله به فلما أصيب عبد الرحمن استعمل سعيد سلمان بن ربيعة علي الباب واستعمل علي الغزو بأهل الكوفة حذيفة بن اليمان وأمدهم عثمان في سنة عشر بأهل الشام عليهم حبيب بن مسلمة فتأمر عليهم سلمان وأبو حبيب حتى قال أهل الشام لقد هممنا بضرب سلمان

فقال الكوفيون إذن والله نضرب حبيبا ونحبسه وإن أبيتم كثرة القتلى فينا وفيكم وقال أوس بن مغراء في ذلك

( إن تضربوا سليمان نضرب حبيبكم ... وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت