فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 4996

وإلى أن يؤمنه وكتب إليه يحلف بالله لئن لم يقدم عليه ليغزونه ثم ليطلبنه حيث كان لا يقلع عنه حتى يظفر به أو يموت دونه فقدم سليم بالكتاب فقال له نيزك وكان يستنصحه يا سليم ما أظن عند صاحبك خيرا كتب إلي كتابا لا يكتب إلي مثلي فقال له سليم إنه رجل شديد في سلطانه سهل إذا سوهل صعب إذا عوسر فلا يمنعك منه غلظة كتابه إليك فأحسن حالك عنده فقام نيزك مع سليم فصالحه أهل باذغيس على أن لا يدخلها قتيبة

قيل وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك الروم فقتل منهم عددا كثيرا بسوسنة من ناحية المصيصة وفتح حصونا وقيل إن الذي غزا في هذه السنة هشام بن عبد الملك ففتح حصن بولق وحصن الأخرم وحصن بولس وقمقم وقتل من المستعربة نحوا من ألف مقاتل وسبى ذريتهم ونساءهم

ولما صالح قتيبة نيزك أقام إلى وقت الغزو فغزا بيكند سنة سبع وثمانين وهي أدنى مدائن بخارى إلى النهر فلما نزل بهم استنصروا الصغد واستمدوا من حولهم فأتوهم في جمع كثير وأخذوا الطرق على قتيبة فلم ينفذ لقتيبة رسول ولم يصل إليه خبر شهريب وأبطأ خبره على الحجاج فأشفق على الجند فأمر الناس بالدعاء لهم في المساجد وهم يقتتلون كل يوم وكان لقتيبة عين من العجم يقال له تندر فأعطاه أهل بخارى مالا ليرد عنهم قتيبة فأتاه فقال له سرا من الناس إن الحجاج قد عزل وقد أتى عامل إلى خارسان فلو رجعت بالناس كان أصلح فأمر به فقتل خوفا من أن يظهر الخبر فيهلك الناس ثم أمر أصحابه بالجد في القتال فقاتلهم قتالا شديدا فانهزم الكفار يريدون المدينة وتبعهم المسلون قتلا وأسرا كيف شاؤوا وتحصن من دخل المدينة بها فوضع قتيبة الفعلة ليهدم سورها فسألوه الصلح فصالحهم واستعمل عليهم عاملا وارتحل عنهم يريد االرجوع فلما سار عنهم خمسة فراسخ نقضوا الصلح وقتلوا العامل ومن معه فرجع قتيبة فنقب سورهم فسألوه الصلح فلم يقبل ودخلها عنوة وقتل من بها من المقاتلة وكان فيمن أخذوا من المدينة رجل أعور هو الذي استجاش الترك على المسلمين فقال لقتيبة أنا أفدي نفسي بخمسة آلاف حريرة قيمتها ألف ألف فاستشار قتيبة الناس فقالوا هذه زيادة في الغنائم وما عسى أن يبلغ كيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت