فهرس الكتاب

الصفحة 4794 من 4996

في هذه السنة في رجب ملك غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بلاد الروم التي كانت بيد أخيه ركن الدين سليمان وكان سبب ملك غياث الدين لها أن ركن الدين كان قد أخذ ما كان لأخيه غياث الدين وهو مدينة قونية فهرب غياث الدين منه وقصد الشام إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب فلم يجد عنده قبولا وقصر به فسار من عنده وتقلب في البلاد إلى أن وصل إلى القسطنطينية فأحسن إليه ملك الروم وأقطعه وأكرمه فأقام عنده وتزوج بابنة بعض البطارقة الكبار وكان لهذا البطريق قلعة من عمل القسطنطينية فلما ملك الفرنج القسطنطينية هرب غياث الدين إلى حميه وهو بقلعته فأنزله عنده وقال له اشترك في هذه القلعة وتقنع بداخلها فأقام عنده فلما مات أخوه سنة ستمائة كما ذكرناه اجتمع الأمراء على ولده وخالفهم الأتراك الأوج وهم كثير بتلك البلاد وأنف من اتباعهم وأرسل إلى غياث الدين يستدعيه إليه ليملكه البلاد فسار إليه فوصل في جمادى الأولى اجتمع به وكثر جمعه وقصد مدينة قونية ليحصرها وكان ولد ركن الدين والعساكر بها فأخرجوا إليه طائفة من العسكر فلقوه فهزموه فبقي حيران لا يدري أين يتوجه فقصد بلدة صغيرة يقال لها أو كرم بالقرب من قونية فقدر الله تعالى أن أهل مدينة اقصرا وثبوا على الوالي فأخرجوه منها ونادوا بشعار غياث الدين فلما سمع أهل قونية بما فعله أهل اقصرا قالوا نحن أولى بفعل هذا لأنه كان حسن السيرة فيهم لما كان ملكهم فنادوا باسمه أيضا وأخرجوا من عندهم واستدعوه فحضر عندهم وملك المدينة وقبض ابن أخيه ومن معه وآتاه الله الملك وجمع له البلاد جميعها في ساعة واحدة فسبحان من إذا أراد أمرا هيأ أسبابه وكان أخوه قيصر شاه كان صاحب ملطية لما أخذها ركن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت