فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 4996

احد من أصحابه ما عاش وجهزه بما يحتاج إليه من مال وغيره فسار إلى بلاد الروم واستمال في طريقه خلقا كثيرا من البوادي وغيرهم واطعمهم في العطاء والغنيمة وسار حتى نزل بملطية فتسلمها وقوي بها وبما فيها من مال وغيره وقصد ورديس بن لاون فتراسلا واستقر الأمر بينهما على ان تكون قسطنطينية وما جورها من شمالي الخليج لورديس وهذا الجانب من الخليج لورد وتحالفا واجتمعا فقبض ورديس على ورد وحبسه ثم إنه ندم فاطلقه عن قريب وعبر ورديس الخليج وحصر القسطنطينية وبها الملكان ابنا ارمانوس وهما بسيل وقسطنطين وضيق عليهما فراسلا ملك الروسية واستنجداه وزوجاه باخت لهما فامتنعت من تسليم نفسها إلى من يخالفها في الدين فتنصر وكان هذا أول النصرانية بالروس وتزوجها وسار إلى لقاء ورديس فاقتتلوا وتحاربوا فقتل ورديس واستقر الملكان في ملكهما وراسلا وردا واقراه على ما بيده ففبقي مدة مديدة ومات قيل انه مات مسموما وتقدم بسيل في الملك وكان شجاعا عادلا حسن الرأي ودام ملكه وحارب البلغار خمسا وثلاثين سنة وظفر بهم واجلى كثيرا منهم من بلادهم واسكنها الروم وكان كثير الاحسان إلى المسلمين والميل إليهم

في هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من فارس يطلب الأهواز وأرسل إلى أخيه أبي الحسن وهو بها يطيب نفسه ويعده الاحسان وان يقره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت