فهرس الكتاب

الصفحة 4964 من 4996

يفتحها فقيل له ليفتحها

فقال لا حاجة لنا فيها كلها سعايات ولم أزل علم الله سبحانه مذ ولي الخلافة أخاف عليه قصر المدة لخبث الزمان وفساد أهله وأقول لكثير من اصدقائنا وما اخوفني ان تقصر مدة خرفته لان زماننا وأهله لا يستحقون خلافته فكان كذلك

لما توفي الظاهر بأمر الله بويع بالخلافة ابنه الأكبر أبو جعفر المنصور ولقب المستنصر بالله وسلك في الخير والإحسان إلى الناس سيرة أبيه رضي الله عنه وأمر فنودي ببغداد بإفاضة العدل وان من كان له حاجة أو مظلمة يطالع بها تقضى حاجته وتكشف مظلمته فلما كان أول جمعة أتت على خلافته اراد ان يصلي الجمعة في المقصورة التي كان يصلي فيها الخلفاء فقيل له ان المطبق الذي يسلك فيه اليها خراب لا يمكن سلوكه فركب فرسا وسار الى الجامع جامع القصر ظاهرا يراه الناس بقميص أبيض وعمامة بيضاء بسكاكين حرير ولم يترك احدا يمشي معه من اصحابه بالصلاة الى الموضع الذي كان يصلي فيه وسار هو ومعه خادمان وركابدار لا غير فصلى وعاد وكذلك الجمعة الثانية حتى اصلح له المطبق وكان السعر قد تحرك بعد وفاة الظاهر بأمر الله رضي الله عنه فبلغت الكارة ثمانية عشر قيراطا فأمر أن تباع الغلات التي له كل كارة بثلاثة عشر قيراطا فرخصت الأسعار واستقامت الأمور

في هذه السنة في شعبان سار علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو بن قلج ارسلان ملك بلاد الروم الى بلاد الملك المسعود صاحب آمد وملك عدة من حصونه وسبب ذلك ما ذكرناه من اتفاق صاحب آمد مع جلال الدين خوارزمشاه والملك المعظم صاحب دمشق وغيرهما على خلاف الأشرف فلما رأى الأشرف ذلك أرسل إلى كيقباذ ملك الروم وكانا متفقين يطلب منه أن يقصد بلد صاحب آمد ويحاربه وكان الأشرف حينئذ على ماردين فسار ملك الروم الى ملطية وهي له فنزل عندها وسير العساكر الى ولاية صاحب آمد ففتحوا حصن منصور وحصن شمكازاد وغيرها فلما رأى صاحب آمد ذلك راسل الأشرف وعاد الى موافقته فأرسل الأشرف إلى كيقباذ يعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت