فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 4996

رجلا وإنما جمع الناصر هذه العساكر إليكم فقالوا الذي تقوله حق ونحب منك المعونة فأعطاهم المال والسلاح من الرماح والسيوف والدروع والدرق فجمعوا قومهم وتحالفوا واتفقوا على لقاء الناصر وأرسل إلى من مع الناصر من بنى هلال يقبحون عندهم مساعدتهم للناصر ويخوفونهم منه إن قوي وأنه يهلكهم بمن معه من زناتة وصنهاجة وأنهم إنما يستمر لهم المقام والاستيلاء على البلاد إذا تم الخلف وضعف السلطان فأجابهم بنو هلال إلى الموافقة وقالوا اجعلوا أول حملة تحملونها علينا فنحن نهزم بالناس ونعود عليهم ويكون لنا ثلث الغنيمة فأجابهم إلى ذلك واستقر الأمر وأرسل المعز بن زبري الزناتي إلى من مع الناصر من زناتة بنحو ذلك فوعدوه أيضا أن ينهزموا فحينئذ رحلت رياح وزناتة جميعها وسار إليهم الناصر بصنهاجة وزناتة وبني هلال فالتقت العساكر بمدينة سنتة فحملت رياح على بني هلال وحمل المعز على زناتة فانهزمت الطاثفتان وتبعهم عساكر الناصر منهزمين ووقع فيهم القتل فقتل فيمن قتل القاسم بن علناس أخو الناصر وكان مبلغ من قتل من صنهاجة وزناتة أربعا وعشرين ألفا وسلم الناصر في نفر يسير وغنمت العرب جميع ماكان في العسكر من مال وسلاح ودواب وغير ذلك فاقتسموها على ما استقر بينهم وبهذه الوقعة تم للعرب ملك البلاد فإنهم قدموها في ضيق وفقر وقلة دواب فاستغنوا وكثرت دوابهم وسلاحهم وقل المحامي عن البلاد وأرسلوا الألوية والطبول وخيم الناصر بدوابها إلى تميم فردها وقال يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي فأرضي العرب بذلك

لما كانت هذه الوقعة بين بني حماد والعرب فاهتم تميم بن المعز لذلك وأصابه حزن شديد شديد فبلغ ذلك الناصروكان له وزير اسمه أبو بكر بن أبي الفتوح وكان رجلا جيدا يحب الإتفاق بينهم ويهوى دولة تميم فقال الناصر ألم أشر عليك أن لا تقصد ابن عمك وان تتفقوا على العرب فإنكما لو اتفقتما لأخرجتما العرب فقال الناصر لقد صدقت ولكن لا مرد لما قدر فأصلح ذات بيننا فأرسل الوزير رسولا إلى الناصر فاستشار أصحابه فاجتمع رأيهم على محمد بن البعبع وقاوا له هذا رجل غريب وقد أحسنت إليه وحصل له منك الأموال والأملاك فأحضره وأعطاه مالا ودواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت