فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 4996

وعبيد وأرسله فسار مع الرسول حتى وصل إلى الناصر فلما أوزصل الكتاب وأدى الرسالة قال للناصر معي وصية إليك وأحب أن تخلي المجلس فقال الناصر أنا لا أخفي عن وزيري شيئا فقال بهذا أمرني الأمير تميم

فقام الوزير أبو بكر وانصرف فلما خرج قال الرسول يامولاي إن الوزير مخامر عليك هواه مع الأمير تميم لا يخفى عنه من أمورك شيئا وتميم مشغول مع عبيد قد استبد بهم وأطرح صنهاجة وغير هؤلاء ولو وصلت بعسكرك ما بت إلا فيها لبغض الجند والرعية لتميم وأنا أشير عليك بما تملك به المهدية وغيرهاوذكر له عمارة بجاية وأشار عليه أن يتخذها دار ملك ويقرب من بلاد إفريقية وقال له أنا أنتقل إليك بأهلي وأدبر دولتك فأجابه الناصر إلى ذلك وارتاب بوزيره وسار مع الرسول إلى بجاية وترك الوزير بالقلعة فلما وصل الناصر والرسوزل إلى بجاية أراه موضع المينا والبلد والدار السلطانية وغير ذلك فأمر الناصر من ساعته بالبناء والعمل وسر بذلك وضشكره وعاهده على وزارته إذا عاد إليه ورجعا إلى القلعة فقال الناصر لوزيره إن هذا الرسول محب لنا وقد أشار ببناء بجاية عقيب مسيره إليهم وحضوره مع الناصر فيها وكان الرسول قد طلب من الناصر أن يرسل معه بعض ثقاته ليشاهد الأخبار ويعود بها فأرسل معه رسولا يثق به فكتب معه إنني لم ا اجتمعت بتميم لم يسالني عن شيء قبل سؤاله عن بناء بناء بجاية وقد عظم أمرها عليه واتهمني فانظرغلى من يثق به من العرب ترسلهم إلى موضع كذا فإني سائر إليهم مسرعا وقد أخذت عهود زويلة وغيرها على طاعتك وسير الكتاب فلما قرأه الناصر سلمه إلى الوزير فاستحسن الوزير ذلك وشكره وأثنى عليه وقال لقد نصح وبالغ في الخدمة فلا تؤخر عنه إنفاذ العرب ليحضر معهم ومضى الوزير إلى داره وكتب نسخة الكتاب وأرسل الكتاب الذي بخط الرسول إلى تميم وكتابا منه يذكر له الحال من أوله إلى آخره

فلما وقف تميم على الكتاب عجب من ذلك وبقي يتوقع له سببا يأخذه به إلا أنه جعل عليه من يحرسه في الليل والنهار من حيث لا يشعر فأتى بعض ألئك الحرس إلى تميم وأخبره أن الرسول صنع طعاماوأحضر عنده الشريف الفهري وكان هذا الشريف من رجال تميم وخواصه فأحضره تميم فقال كنت واصلا إليك وحدثه ان ابن البعبع الرسول دعاني فلما حضرت عنه قال أنا في ذمامك أحب أن تعرفني مع من اخرج من المهدية فمنعه من ذلك وهو خائف فأوقفه تميم على الكتاب الذي بخطه وأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت