فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 4996

وفتحوا السواقي وعادوا إلى ما كانوا عليه أيام مهذب الدولة وقاتلوا كل من قصدهم وامتنعوا فتم لهم ذلك

ثم قصده ابن المعبراني فاستولى على البطيحة وفارقها الشرابي إلى دبيس بن مزيد فأقام عنده مكرما

في هذه السنة استقر الصلح بين أبي كاليجار وبين عمه أبي الفوارس صاحب كرمان

وكان أبو كاليجار قد سار إلى كرمان لقتال عمه وأخذ كرمان منه فاحتمى منه بالجبال

وحمى الحر على أبي كاليجار وعسكره فكثرت الأمراض فتراسلا في الصلح فاصطلحا على أن يكون كرمان لأبي الفوارس وبلاده لأبي كاليجار ويحمل إلى عمه كل سنة عشرين ألف دينار ولما عاد أبو كاليجار إلى الأهواز جعل أمور دولته إلى العادل بن مافنة فأجابه بعد امتناع وكان مولد العادل بكازرون سنة ستين وثلاث مائة وشرط العادل أن لا يعارض في الرأي يفعله فأجيب له ذلك

في هذه السنة في جمادى الأولى خطب للملك جلال الدولة أبي طاهر بن بهاء الدولة ببغداد وأصعد إليها من البصرة فدخلها ثالث شهر رمضان وكان سبب ذلك أن الأتراك لما رأوا أن البلاد تخرب وأن العامة والعرب والأكراد قد طمعوا وأنهم ليس عندهم سلطان يجمع كلمتهم قصدوا دار الخلافة

وأرسلوا يعتذرون إلى الخليفة من انفرادهم بالخطبة لجلال الدولة أولا ثم برده ثانيا وبالخطبة لأبي كاليجارويشكرون الخليفة حيث لم يخالفهم في شيء من ذلك وقالوا إن أمير المؤمنين صاحب الأمر ونحن العبيد وقد أخطأنا ونسأل العفو وليس عندنا الآن من يجمع كلمتنا ونسأل أن ترسل إلى جلال الدولة ليصعد إلى بغداد ويملك الأمر ويجمع الكلمة ويخطب له فيها ويسألون أن يحلفه الرسول السائر لاحضاره لهم فاجابهم الخليفة إلى ما سألوا وراسله هو وقواد الجند في الإصعاد واليمين للخليفة والأتراك فحلف لهم وأصعد إلى بغداد وانحدر الأتراك إليه فلقوه في الطريق وأرسل الخليفة إليه القاضي أبا جعفر السماني فأعاد تجديد العهد عليه للخليفة والأتراك ففعل ولما وصل إلى بغداد نزل النجمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت