فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 4996

الوارثين فأدخلت بغداد منكوسة واضمحل أمر من بالسواد منهم وكفى الله الناس شرهم

وفيها وقعت الفتنة بين نازوك صاحب الشرطة وهارون بن غريب وسبب ذلك أن ساسة دواب هارون بن غريب وساسة نازوك تغايروا على غلام أمرد وتضاربوا بالعصي فحبس نازوك ساسة دواب هارون بعد أن ضربهم فسار أصحاب هارون إلى محبس الشرطة ووثبوا على نائب نازوك به وانتزعوا أصحابه من الحبس فركب نازوك وشكى إلى المقتدر فقال كلاكما عزيز علي ولست أدخل بينكما فعاد وجمع رجاله وجمع هارون رجاله وزحف أصحاب نازوك إلى دار هارون فأغلق بابه وبقي بعض أصحابه خارج الدار فقتل منهم أصحاب نازوك وجرحوا ففتح هارون الباب وخرج أصحابه فوضعوا السلاح في أصحاب نازوك فقتلوا منهم وجرحوا واشتبكت الحرب بينهم فكف نازوك أصحابه وأرسل الخليفة إليهما ينكر عليهما ذلك فكفا وسكنت الفتنة واستوحش نازوك واستدل بذلك على تغير المقتدر ثم ركب إليه هارون وصالحه وخرج هارون بأصحابه ونزل بالبستان النجمي ليبعد عن نازوك فأكثر الناس الأراجيف وقالوا قد صار هارون أمير الأمراء فعظم ذلك على أصحاب مؤنس وكتبوا إليه بذلك وهو بالرقة فاسرع العود إلى بغداد فنزل بالشماسية في أعلى بغداد ولم يلق المقتدر فصعد إليه الأمير أبو العباس بن المقتدر والوزير ابن مقلة فأبلغاه سلام المقتدر واستيحاشه له وعادا واستشعر كل واحد من المقتدر ومؤنس من صاحبه وأحضر المقتدر هارون بن غريب وهو ابن خاله فجعله معه في داره فلما علم مؤنس بذلك ازداد نفورا واستيحاشا وأقبل أبو الهيجاء بن حمدان من بلاد الجبل فنزل عند مؤنس ومعه عسكر كبير وصارت المراسلات بين الخليفة ومؤنس تتردد والأمراء يخرجون إلى مؤنس وانقضت السنة وهم على ذلك

في هذه السنة قتل الحسن بن القاسم الداعي العلوي وقد ذكرنا استيلاء أسفار شيرويه الديلمي على طبرستان ومعه مرداويج فلما استولوا عليها كان الحسن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت