فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 4996

القاسم بالري واستولى عليها وأخرج منها أصحاب السعيد نصر بن أحمد واستولى على قزوين وزنجان وأبهر وقم وكان معه ماكان بن كالي الديلمي فسار نحو طبرستان والتقوا هم وأسفار عند سارية فأقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الحسن وماكان بن كالي فلحق الحسن فقتل وكان انهزام معظم أصحاب الحسن على تعمد منهم للهزيمة وسبب ذلك انه كان يأمر أصحابه الإستقامة ومنعهم عن ظلم الرعية وشرب الخمور وكانوا يبغضونه لذلك ثم اتفقوا على أن يستقدموا هروسندان وهو أحد رؤساء الجبل وكان خال مرداويج ووشمكير ليقدموه عليهم ويقبضوا الحسن الداعي وينصبوا أبا الحسين بن الأطروش ويخطبوا له

وكان هروسندان مع أحمد الطويل بالدامغان بعد موت صعلوك فوقف أحمد على ذلك فكتب إلى الحسن الداعي يعلمه فأخذ حذره فلما قدم هروسندان لقيه مع القواد وأخذهم إلى قصره بجرجان ليأكلوا طعاما ولم يعلموا أنه قد اطلع على ما عزموا عليه وكان قد وافق خواص أصحابه على قتلهم وأمرهم بمنع أصحاب أولئك القواد من الدخول فلما دخلوا داره قابلهم على ما يريدون أن يفعلوه وما أقدموا عليه من المنكرات التي أحلت له دماءهم ثم أمر بقتلهم عن آخرهم وأخبر أصحابه الذين ببابه بقتلهم وأمرهم بنهب أموالهم فاشتغلوا بالنهب وتركوا أصحابهم وعظم قتلهم على أقربائهم ونفروا عنه فلما كانت هذه الحادثة تخلوا عنه حتى قتل ولما قتل استولى اسفار على بلاد طبرستان والري وجرجان وقزوين وزنجان وأبهر وقم والكرخ ودعا لصاحب خراسان وهو السعيد نصر بن أحمد وأقام بسارية واستعمل على آمل هارون بن بهرام وكان هارون يحتاج ان يخطب فيها لأبي جعفر العلوي وخاف أسفار ناحية أبي جعفر أن يجدد له فتنة وحربا فاستدعى هارون إليه وأمره أن يتزوج إلى أحد أعيان آمل ويحضر عرسه أبا جعفر وغيره من رؤساء العلويين ففعل ذلك في يوم ذكره أسفار

ثم سار أسفار من سارية مجدا فوافى آمل وقت الموعد وهاجم دار هارون على حين غفلة وقبض على أبي جعفر وغيره من أعيان العلويين وحملهم إلى بخارى فاعتقلوا بها إلى أن خلصوا أيام فتنة أبي زكريا على ما نذكره ولما فرغ أسفار من أمر طبرستان سار إلى الري وبها ماكان بن كالي فأخذها منه واستولى عليها وسار ماكان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت