فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 4996

طبرستان فأقام هناك وأحب أسفار أن يستولي على قلعة الموت وهي قلعة على جبل شاهق من حدود الديلم وكانت لسياه جشم بن مالك الديلمي ومعناه الأسود العين لأنه كان على إحدى عينيه شامة سوداء فراسله أسفار وهنأه فقدم عليه فسأله أن يجعل عياله في قلعة الموت وولاه قزوين فأجابه إلى ذلمك فنقلهم إليها ثم كان يرسل إليهم من يثق به من أصحابه فلما حصل فيها مائة رجل استدعاه من قزوين فلما حضر عنده قبض عليه وقتله بعد أيام وكان أسفار لما اجتاز بسمنان استأمن إليه ابن امير كان صاحب جبل دنباوند وامتنع محمد بن جعفر السمناني من النزول إليه وامتنع بحصن بقرية رأس الكلب فحقدها عليه أسفار فلما استولى على الري أنفذ عليه جيشا يحصرونه وعليهم إنسان يقال له عبد الملك الديلمي فحصروه ولم يمكنهم الوصول إليه فوضع عليه عبد الملك من يشير عليه بمصالحته ففعل وأجابه عبد الملك إلى المسالة ثم وضع عليه من يحسن له أن يضيف عبد الملك فأضافه فحضر في جماعة من شجعان أصحابه فتركهم تحت الحصن وصعد وحده إلى محمد بن جعفر فتحادثا ساعة ثم استخلاه عبد الملك ليشير إليه شيئا ففعل ذلك ولم يبق عندهما أحد غير غلام صغير فوثب عليه عبد الملك فقتله وكان محمد منقرسا زمنا وأخرج حبل ابرشيم كان قد أعده فشده في نافذة في تلك الغرفة ونزل وتخلص

واستغاث ذلك الغلام فجاء أصحاب محمد بن جعفر وكسروا الباب وكان عبد الملك قد أغلقه فلما دخلوا رأوه مقتولا فقتلوا به كل من عندهم من الديلم وحفظوا نفوسهم وعظمت جيوش أسفار وجل قدره فتجبر وعصا على الأمير السعيد صاحب خراسان وأراد ان يجعل على رأسه تاجا وينصب بالري سرير ذهب للسلطة ويحارب الخليفة وصاحب خراسان فسير المقتدر إليه هارون بن غريب في عسكر نحو قزوين فحاربه أصحاب أسفار بها فانهزم هارون وقتل من أصحابه جمع كثير بباب قزوين وكان أهل قزوين قد ساعدوا أصحاب هارون فحقدها عليهم أسفار ثم إن الأمير السعيد صاحب خراسان سار من بخارى قاصدا نحو أسفار ليأخذ بلاده فبلغ نيسابور فجمع أسفار عسكره وأشار على أسفار وزيره مطرف بن محمد الجرجاني بمراسلة صاحب خراسان والدخول في طاعته وبذل المال له فإن أجاب وإلا فالحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت