فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 4996

لعلي فلم يفعلوا فقالوا لا نبايع حتى يجتمع الناس علي إمام فانصرف وتركهم

وفيها توجه الحارث بن مرة العبدي إلي بلاد السند غازيا متطوعا بأمر أمير المؤمنين علي فغنم وأصاب غنائم وسبيا كثيرا وقسم في يوم واحد ألف رأس وبقي غازيا إلي أن قتل بأرض القيقان هو ومن معه إلا قليلا سنة اثنتين وأربعين أيام معاوية

وفي هذه السنة ولي علي زيادا كرمان وفارس وسبب ذلك أنه لما قتل ابن الحضرمي واختلف الناس علي علي طمع أهل فارس وكرمان في كسر الخراج فطمع أهل كل ناحية وأخرجوا عاملهم وأخرج أهل فارس سهل بن حنيف فاستشار علي الناس فقال له جارية بن قدامة ألا أدلك يا أمير المؤمنين علي رجل صلب الرأي عالم بالسياسة كاف لما ولي قال من هو قال زياد فأمر علي ابن عباس أن يولي زيادا فسيره إليها في جمع كثير فوطئ بهم أهل فارس وكانت قد اضطربت فلم يزل يبعث إلي رؤوسهم يعد من ينصره ويمنيه ويخوف من امتنع عنه وضرب بعضهم ببعض فدل بعضهم علي عورة بعض وهربت طائفة وأقامت طائفة فقتل بعضهم بعضا وصفت له فارس ولم يلق منهم جمعا ولا حربا وفعل مثل ذلك بكرمان ثم رجع إلي فارس وسكن الناس واستقامت له ونزل اصطخر وحصن قلعة تسمي قلعة زياد قريب اصطخر ثم تحصن فيها بعد ذلك منصور اليشكري فهي تسمي قلعة منصور وقيل ابن عباس وأشار بولايته وقد تقدم ذكره

وفيها مات أبو مسعود الأنصاري البدري وقيل في أول خلافة معاوية وقيل غير ذلك ولم يشهد بدرا وإنما قيل لا بدري لأنه نزل ماء بدر وانقرض عقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت