فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 4996

قد ذكرنا مقتل الحرث بن سريج وان الكرماني قتله ولما قتله خلصت له مرو وتنحى نصر عنها فأرسل نصر إليه سالم بن أحوز في رابطته وفرسانه فوجد يحيى بن نعيم الشيباني واقفا في ألف رجل من ربيعة ومحمد بن المثنى في سبعمائة من فرسان الازد وابن الحسن بن الشيخ في ألف من فتيانهم والجرمي السعدي في ألف من أبناء اليمن فقال سالم لمحمد بن المثنى يا محمد قل لهذا الملاح ليخرج إلينا يعني الكرماني فقال محمد يا ابن الفاعلة لأبي علي تقول هذا واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم سالم بن احوز وقتل من أصحابه زيادة على مائة ومن أصحاب الكرماني زيادة على عشرين فلما قدم أصحاب نصر عليه منهزمين قال له عصمة بن عبد الله الاسدي يا نصر شامت العرب فأما إذ فعلت فشمر عن ساق فوجه عصمة في جمع فوقف موقف سالم فنادى يا محمد بن المثنى لتعلمن أن السمك لا يأكل اللخم

( واللخم ) دابة من دواب الماء تشبه السبع يأكل السمك فقال له محمد يا ابن الفاعلة قف لنا إذا وأمر محمد السعدي فخرج إليه في أهل اليمن فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم عصمة حتى أتى تصرا وقد قتل من أصحابه أربعمائة ثم أرسل نصر بن مالك بن عمرو التميمي في أصحابه فنادى يا ابن المثنى ابرز الي فبرز إليه فضربه مالك على حبل عاتقه فلم يصنع شيئا وضربه محمد بعمود فشدخ رأسه والتحم القتال فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم أصحاب نصر وقد قتل منهم سبعمائة ومن أصحاب الكرماني ثلاثمائة ولم يزل الشر بينهم حتى خرجوا إلى الخندقين فاقتتلوا قتالا شديدا فلما استيقن أبو مسلم أن كلا الفرقين قد اثخن صاحبه وانه لا مدد لهم جعل يكتب إلى شيبان ثم يقول للرسول اجعل طريقك على مضر فانهم سيأخذون كتبك فكانوا يأخذونها فيقرأون فيها أني رأيت اليمن لا وفاء لهم ولا خير فيهم فلا تثقن بهم ولا تظهر إليهم فإني أرجو أن يريك الله في اليمانية ما تحب ولئن بقيت لا ادعه لها شعرا ولا ظفرا ويرسل رسولا آخر بكتاب فيه ذكر مضر بمثل ذلك وبأمر الرسول أن يجعل طريقه على اليمانية حتى صار هوى الفريقين معه ثم جعل يكتب إلى نصر بن سيار وإلى الكرماني أن الإمام أوصاني بكم ولست أعدو رأيه فيكم وكتب إلى الكور بإظهار الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت