فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 4996

فكان أول من سود أسد بن عبد الله الخزاعي بنسا ومقاتل بن حكيم وابن غزوان ونادوا يا محمد يا منصور وسود أهل ابيورد وأهل مرو الروذ وقرى مرو واقبل أبو مسلم حتى نزل بين خندق الكرماني وخندق نصر وهابه الفريقان وبعث إلى الكرماني أني معك فقبل ذلك الكرماني فانضم أبو مسلم إليه فاشتد ذلك على نصر بن سيار فأرسل الكرماني ويحك لا تغتر فوالله إني لخائف عليك وعلى أصحابك منه فادخل مرو نكتب كتابا بيننا بالصلح وهو يريد أن يفرق بينه وبين أبي مسلم فدخل الكرماني منزله وأقام أبو مسلم في العسكر وخرج الكرماني حتى وقف في الرحبة في مائة فارس وعليه قرطق وأرسل إلى نصر أخرج لنكتب بيننا ذلك الكتاب فابصر نصر منه غرة فوجه إليه ابن الحرث ابن سريج في نحو من ثلاثمائة فارس في الرحبة فالتقوا بها طويلا ثم أن الكرماني طعن في خاصرته فخر عن دابته وحماه أصحابه حتى جاءهم ما لا قبل لهم به فقتل نصر بن سيار الكرماني وصلبه وصلب معه سمكة واقبل ابنه علي وقد جمع جمعا كثيرا فصار إلى أبي مسلم واستصحبه معه فقاتلوا نصر بن سيار حتى أخرجوه من دار الإمارة فمال إلى بعض دور مرو واقبل أبو مسلم حتى دخل مرو واتاه علي ابن الكرماني واعلمه أنه معه وسلم عليه بالإمرة وقال له مرني بأمرك فإني مساعدك على ما تريد فقال أقم على ما أنت عليه حتى آمرك بأمري ولما نزل أبو مسلم بين خندق الكرماني ونصر وراى نصر قوته كتب إلى مروان بن محمد يعلمه حال أبي مسلم وخروجه وكثرة من معه فإنه يدعو إلى إبراهيم بن محمد وكتب بأبيات شعر

( أرى بين الرماد وميض نار ... وأخشى أن يكون له ضرام )

( فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب مبدؤها كلام )

( فقلت من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام )

فكتب إليه مروان أن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب واحسم الثؤلول قبلك فقال نصر أما صاحبكم فقد أعلمكم أنه لا نصر عنده فكتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة يستمده وكتب له بأبيات شعر

( أبلغ يزيد وخير القول أصدقه ... وقد تيقنت أن لا خير في الكذب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت