فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 4996

ثم أرسل أبو عبيدة خالد بن الوليد إلى قنسرين فلما نزل الحاضر زحف إليهم الروم وعليهم ميناس وكان من اعظم الروم بعد هرقل فاقتتلوا فقتل ميناس ومن معه مقتلة عظيمة لم يقتلوا مثلها فماتوا على دم واحد وأما أهل الحاضر فأرسلوا إلى خالد أنهم عرب وأنهم إنما حشروا ولم يكن من رأيهم حربه فقبل منهم

وسار خالد حتى نزل على قنسرين فتحصنوا منه فقال إنكم لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا

فنظروا في أمرهم ورأوا ما لقي أهل حمص فصالحوهم على صلح حمص فأبى خالد إلا على خراب المدينة فأخربها فعند ذلك دخل هرقل القسطنطينية وسببه أن خالدا وعياضا أدربا إلى هرقل من الشام وأدرب عمر بن مالك من الكوفة فخرج من ناحية قرقيسيا وأدرب عبد الله بن المعتم من ناحية الموصل ثم رجعوا فعندها دخل هرقل القسطنطينية وكانت هذه أول مدربة في الإسلام سنة خمس عشرة وقيل ست عشرة فلما بلغ عمر صنيع خالد قال أمر خالد نفسه يرحم الله أبا بكر هو كان أعلم بالرجال مني وقد كان عزله والمثنى بن حارثة وقال إني لم أعزلهما عن ريبة ولكن الناس عظموهما فخشين أن يوكلوا إليهما

فأما المثنى فإنه رجع عن رأيه فيه لما قام بعد أبي عبيدة ورجع عن خالد بعد قنسرين وأما هرقل فإنه أخرج من الرها

وكان أول من أنبح كلابها ونفر دجاجها من المسلمين زياد بن حنظلة وكان من الصحابة

وسار هرقل فنزل بشمشاط ثم أدرب منها نحو القسطنطينية فلما أراد المسير منها علا على نشز ثم التفت إلى الشام فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت