فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 4996

رجل ليخرج أحمد من نيسابور فبلغ خبره أحمد فارسل إليه ينهاه عن سفك الدماء فأخذ النوفلي الرسل فأمر بضربهم وحلق لحاهم وأراد قتلهم فبينما هم يطلبون الجلادين والحلاقين ليحلق لحاهم أتاهم الخبر بقرب جيش أحم منهم فاشتغلوا وتركوا الرسل فهربوا إلى أحمد وأعلموه الخبر فعبى أصحابه وحملوا على النوفلي حملة رجل واحد فأكثروا فيهم القتل وقبضوا على النوفلي وأحضروه عنده فقال له إن الرسل لتختلف إلى بلاد الكفار فلا تتعرض لهم أفلا استحيت أن تأمر في رسلي بما أمرت فقال النوفلي أخطأت فقال لكني سأصيب في أمرك ثم أمر به فقتل

وبلغه أن إبراهيم بن محمد بن طلحة بمرو قد جبى أهلها في سنتين خمسة عشر خراجا فسار إليه في أبيورد في يوم وليلة فأخذه من على فراشه وأقام بمرو فجبى خراجها ثم ولاها موسى البلخي ثم وافاها الحسين بن طاهر فأحسن فيهم السيرة ووصل إليه نحو عشرين ألف ألف درهم

لما كان الخجستاني بطخارستان وافاه خبر أخذ والدته من نيسابور وسار مجدا فلما قارب هراة أتاه غلام لأبي طلحة يعرف بينال ده هزار مستأمنا فأتاه خبره قبل وصوله

وكان للخجستاني غلام اسمه رامجور على خزائنه فقال له كالممازح له إن سيدك ينال ده هزار قد استأمن إلي كما علمت فانظر كيف يكون برك به

فحقدها عليه رامجور وخاف أن يقدم ذلك الغلام عليه ويطلب الفرصة ليقتله

وكان لأحمد غلام يدعى قتلغ وهو على شرابه فسقاه يوما فرأى في الكوز شيئا فأمر به فقلعت إحدى عينيه فتواطأ قتلغ ورامجور على قتله فشرب يوما بنيسابور عند وصوله من طايكان فسكر ونام

فتفرق عنه أصحابه فقتله رامجور وقتلغ

وكان قتله في شوال سنة ثمان وستين ومائتين

وأخذ رامجور خاتمه فأرسله إلى الإصطبل يأمرهم بإسراج عدة دواب ففعلوا

فسير عليها جماعة إلى أبي طلحة وهو بجرجان يعلمه الحال ويأمره بالقدوم

ثم أغلق رامجور الباب على أحمد واختفى

وبكر القواد إلى باب أحمد فوجدوا ببا حجرته مغلقا فانتظروه ساعة طويلة فرابهم الأمر ففتحوا الباب فرأوه مقتولا فبحثوا عن الحال وأخبرهم صاحب الإصطبل خبر رامجور في إنفاذ الخاتم فطلبوه فلم يجدوه ثم وجدوه بعد مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت