فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 4996

وأصحابه ويضمن أنه يستخرج منهم ثلاثة آلاف دينار وأشار عليه باستدعاء بجكم واقامته مقام ابن رائق فأطمعه الراضي وهو كاره لما قاله فعجل ابن مقلة وكتب إلى بجكم يعرفه إجابة الراضي ويستحثه على الحركة والمجئ إلى بغداد

وطلب ابن مقلة من الراضي أن ينتقل ويقيم عنده بدار الخلافة إلى أن يتم على ابن رائق ما اتفقا عليه فأذن له في ذلك فحضر متنكر آخر ليلة من رمضان وقال أن القمر تحت الشعاع وهو يصلح للأسرار فكانت عقوبته حيث نظر إلى غير الله أن ذاع سره وشهر أمره فلما حصل بدار الخليفة لم يوصله الراضي إليه واعتقله في حجرة فلما كان الغد أنفذ إلى ابن رائق يعرفه الحال ويعرض عليه خط ابن مقلة فشكر الراضي ومازالت الرسل تتردد بينهما في معنى ابن مقلة إلى منتصف شوال فأخرج ابن مقلة من محبسه وقطعت يده ثم عولج فبرأ فعاد يكاتب الراضي ويخطب الوزارة ويذكر أن قطع يده لم يمنعه من عمله وكان يشد القلم على يده المقطوعة ويكتب فلما قرب بجكم من بغداد سمع الخدم يتحدثون بذلك فقال إن وصل بجكم فهو يستخلصني وأكافئ ابن رائق وصار يدعو على من ظلمه وقطع يده فوصل خبره إلى الراضي والى ابن رائق فأمر بقطع لسانه ثم نقل إلى محبس ضيق ثم لحقه ذرب فيه الحبس ولم يكن عنده من يخدمه فآل به الحال إلى أن كان يستقي الماء من البئر بيده اليسرى ويمسك الحل بفيه ولحقه شقاء شديد إلى أن مات ودفن بدار الخليفة ثم أن أهله سألوا فيه فنبش وسلم إليهم فدفنوه في داره ثم نبش فنقل إلى دار أخرى ومن العجب أنه ولي الوزارة ثلاثة دفعات ووزر لثلاث خلفاء وسافر ثلاث سفرات اثنتين منفيا إلى شيراز وواحدة في وزارته إلى الموصل ودفن بعد موته ثلاث مرات وخص به من خدمه ثلاث

وفي هذه السنة دخل بجكم بغداد ولقي الراضي وقلده امرة الأمراء مكان ابن رائق ونحن نذكر إبتداء أمر بجكم وكيف بلغ إلى هذه الحال فإن بعض أمره قد تقدم وإذا تفرق لم يحصل الغرض منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت