فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 4996

كان هذا بجكم من غلمان أبي غلي العارض وكان وزيرا لما كان بن كالي الديلمي فطلبه ماكان فوهبه له ثم إنه فارق ماكان مع من فارقه من أصحابه وإلتحق بمرداويج وكان في جملة من قتله وسار إلى العراق واتصل بابن رائق وسيره إلى الأهواز فاستولى عليها وطرد البريدي عنها ثم خرج البريدي مع معز الدولة بن بويه من فارس إلى الأهواز فأخذوها من بجكم وانتقل بجكم من الأهواز إلى واسط وقد تقدم ذكر ذلك مفصلا

فلما استقر بواسط تعلقت همته بالاستيلاء على حضرة الخليفة وهو مع ذلك يظهر التبعية لابن رائق وكان على أعلامه وترأسه بجكم الرائقي فلما وصلته كتب ابن مقلة يعرفه أنه قد استقر مع الراضي أن يقلده أمرة الأمراء فطمع في ذلك وكاشف ابن رائق ومحا نسبته إليه من أعلامه وسار من واسط نحو بغداد غرة ذي القعدة واستعد ابن رائق له وسأل الراضي أن يكتب إلى بجكم يأمره بالعود إلى واسط فكتب الراضي إليه وسير الكتاب فلما قرأه ألقاه عن يده ورمى به وسار حتى نزل شرقي نهر ديالى وكان أصحاب ابن رائق على غربيه فألقى أصحاب بجكم نفوسهم في الماء فانهزم أصحاب ابن رائق وعبر أصحاب بجكم وساروا إلى بغداد وخرج ابن رائق عنها إلى عكبرا ودخل بجكم بغداد ثالث عشر ذي القعدة ولقي الراضي من الغد وخلع عليه وجعله أمير الأمراء وكتب كتبا عن الراضي إلى القواد الذي مع ابن رائق يأمرهم بالرجوع إلى بغداد ففارقوه جميعهم وعدوا فلما رأى ابن رائق ذلك عاد إلى بغداد واستتر ونزل بجكم بدار مؤنس واستقر أمره ببغداد فكانت مدة إمارة أبي بكر بن رائق سنة واحدة وعشرة أشهر وستة عشر يوما ومن مكر بجكم أنه كان يراسل ابن رائق على لسان أبي زكريا يحيى بن سعيد السوسي

قال أبو زكريا أشرت على بجكم أنه لا يكاشف ابن رائق فقال لما أشرت بهذا فقلت له إنه قد كان له عليك رياسة وأمرة وهو أقوى منك وأكثر عددا و الخليفة معه والمال عنده كثير فقال أما كثرة رجاله فهم جوز فارغ وقد بلوتهم فما أبالي بهم قلوا أام كثروا وأما كون الخليفة معه فهذا لا يضرني عند أصحابي وأما ما توهمته من قلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت