فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 4996

تاش خراسان فكتب حسام الدولة إلى الأمير أبي القاسم نوح بن منصور يعرفه خبر وضولهما وكتبا أيضا إلى نوح يعرفانه حالهما ويستنصرانه على مؤيد الدولة فوردت كتب نوح على حسام الدولة يأمره باجلال محلهما واكرامهما وجمع العساكر والمسير معهما واعادتهما إلى ملكهما وكتب وزيره أبو الحسين بذلك أيضا

فلما وردت الكتب من الأمير نوح على حسام الدولة بالمسير بعساكر خراسان جميعها مع فخر الدولة وقأبوس جمع العساكر وحشد فاجتمع بنيسابور عساكر سدت الفضاء وساروا نحو جرجان فنازلوها وحصروها وبها مؤيد الدولة ومعه من عساكره وعساكر أخيه عضد الدولة جمع كثير إلا انهم لا يقاربون عساكر خراسان فخصرهم حسام الدولة شهرين يغاديهم القتال ويراوحهم وضاقت الميرة على أهل جرجان حتى كانوا ياكلون نخالة الشعير معجونة بالطين فلما اشتد عليهم الأمر خرجوا من جرجان فس شهر رمضان على عزم صدق القتال اما لهم واما عليهم فلما راهم خراسان ظنوها كما تقدم من الدفعات يكون قتال ثم تحاجز فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فراوا الأمر خلاف ما ظنوه

وكان مؤيد الدولة قد كاتب بعض قواد خراسان يسمى فائق الخاصة واطعمه ورغبه فأجابه إلى الانهزام عند اللقاء وسيرد من أخبار فائق هذا ما يعرف به من محله من الدولة فلما خرج مؤيد الدولة هذا اليوم حمل عسكره على فائق وأصحابه فانهزم هو ومن معه وتبعه الناس وثبت فخر الدولة وحسام الدولة في القلب واشتد القتال إلى اخر النهار فلما راوا تلاحق الناس في الهزيمة لحقوا بهم وغنم أصحاب مؤيد الدولة منهم ما لا يعلمه إلا الله تعالى واخذوا من الاقوات شيئا كثيرا

وعاد حسام الدولة وفخر الدولة وقأبوس إلى نيسابور وكتبوا إلى بخارى بالخبر فأتاهم الجواب يمنيهم ويعدهم بانفاذ العساكر والعود إلى جرجان والري وأمر الأمير نوح سائر العساكر بالمسير إلى نيسابور فاتوها من جذب ينسلون فاجتمع بظاهر نيسابور من العساكر اكثر من المرة الأولى وحسام الدولة ينتظر تلاحق الامداد ليسير بهم فأتاهم الخبر بقتل الوزير أبي الحسين العتبي فتفرق ذلك الجمع وبطل ذلك التدبير وكان سبب قتله ان ابا الحسن بن سيمجور وضع جماعة من الممإليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت