فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 4996

في هذه السنة في شعبان أطلق السلطان محمد الضرائب والمكوس ودار البيع والاجتيازات وغلا ذلك مما يناسبه بالعراق وكتبت به الألواح وجعلت في الأسواق

وفيها في شهر رمضان ولي القاضي أبو العباس بن الرطبي الحسبة ببغداد

وفيه أيضا عزل الخليفة وزيره مجد الدين بن المطلب برسالة من السلطان بذلك ثم أعيد إلى الوزارة بإذن السلطان وشرط عليه شروطا منها العدل وحسن السيرة وأن لا يستعمل أحدا من أهل الذمة وفيها عاد الأصبهبذ صباوو من دمشق وكان هرب عند قتل أياز فلما قدم أكرمه السلطان وأقطعه رحبة مالك بن طوق

وفيها سابع شوال خرج السلطان إلى ظاهر بغداد عازما على العود إلى أصبهان وكان مقامه هذه المرة خمسة أشهر وسبعة عشر يوما

وفيها في ذي الحجة احترقت خرابة فهلك فيها كثير من الناس وأما الأمتعة والأموال وأثاث البيوت فهلك منها ما حد له وخلص خلق بنقب نقبوه في سور المحلة إلى مقبرة باب أبرز وكان بها جماعة من اليهود فلم ينقلوا شيئا لتمسكهم بسبتهم

وكان بعض أهله عبروا إلى الجانب الغربي للفرجة على عادتهم في السبت الذي يلي العيد فعادوا فوجدوا بيوتهم قد خربت وأهلهم قد احترقوا وأموالهم قد هلكت

ثم تبع ذلك حريق في عدة أماكن منها درب القيار وقراح ابن زرين فارتاع الناس لذلك وأبطلوا معايشهم وأقاموا ليلا ونهارا يحرسون بيوتهم في الدروب على السطوح وجعلوا عندهم الماء المعد لإطفاء النار فظهر أن سبب هذا الحريق أن جارية أحبت مولاها فوافقته على المبيت عندها في دار مولاها سرا وأعدت له ما يسرقه إذا خرج ويأخذها هي أيضا معه فلما أخذها النار في الدار وخرجا فأظهر الله عليهما وعجل الفضيحة لهما فأخذا وحبسا

وفيها جمع بغدوين ملك الفرنج عسكره وقصد مدينة صور وحصرها وأمر ببناء حصن عندها على تل المعشوقة وأقام شهرا محاصرا لها فصانعه واليها على سبعة آلاف دينار فأخذها ورحل عن المدينة وقصد مدينة صيدا فحصرها برا ونصب عليها البرج الخشب ووصل الأسطول المصري في الدفع عنها والحماية لمن فيها فقاتلهم أسطول الفرنج فظهر المسلمون عليهم فاتصل بالفرنج مسير عسكر دمشق نجدة لأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت