فلم يستهل له فتحها فرحل عنها ثن عاودها فحصرها فملك الكدينة عنوة في جمادى الآخرة بعد أن حصرها وامتنعت القلعة عليه ورسل من بها إلى المستنصر بالله صاحب مصر ودمشق يستنجدونه فأمر ناصر الدولة أبا محمد الحسين بن الحسن بن حمدان الأمير بدمشق أن يسير بمن عنده من العاسكر إلى حلب يمنعها من محمود فسار إلى حلب فلما سمع محمود بقربة منه خرج من حلب ودخلها عسكر ناصر الدولة فنهبوها أمره بها وهذه الوقعة تعرف بوقعة الفنيدق وهي مشهورة
في هذه السنة خلع السلطان طغرلبك على محمود بن الأخرم الخفاجي ووردت إليه إمارة بني خفاجة وولاية الكوفة وسقي الفرات وضمن خواص السلطان هناك بأربعة الآف دينار كل سنة وصرف عنها رجب بن منيع
وفيها توفي أبو محمد النسوي صاحب الشرطة ببغداد وقد جاوز ثكانين وفيها سد بنوورام بثق الهرواتات وشرع العميد أبو الفتح في عمارة بثوق الكرخ
وفيها في ذي القعدة توفيت خاتون زوجة السلطان طغرلبك بزنجان فوجد عليها وجدا شديدا وحمل تابوتها إلى الري فدفنت بها
وفيها ثالث جمادى الآخرة انقض كوكب عظيم القدر عند طلوع الفجر من ناحية المغرب إلى ناحية المشرق فطال لبثه
وفيها جمع عطبة بن صالح بن مرادس وحصر الرحبة وضيق على أهلها فملكهت في صفر هذه السنة
وفيها توفيت والدة الخليفة القائم بأمر الله واسمها قطر الندى وقيل بدر الدجى وقيل علم وهي جارية أرمنية
وفيها توفي محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن أبو علي المعروف ( الجازري النهرواني وكان مكثر من الرواية بالجيم وبعد الألف رايثم راء ) وفيها توفي باي أبو منصور الفقيه الجبلي بالباء الموحدة وبعد الألف ياء تحتها نقطتان ومحمد بن عبيد بن أحمد بن محمد أبو عمرو بن أبي الفضل الفقيه