فهرس الكتاب

الصفحة 4817 من 4996

بفيروزكوه فلما وصل أكرمه وعظمه وجعله أمير دار فيروزكوه وكان ذلك في صفر سنة ثلاث وستمائة

وأما الدز فإنه سار إلى طريق جلال الدين فالتقوا بقرية بلق فاقتتلوا قتالا صبروا فيه فانهزم جلال الدين وعسكره وأخذ جلال الدين أسيرا وأتي به إلى الدز فلما رآه ترجل وقيل يده وأمر بالاحتياط عليه وعاد إلى غزنة وجلال الدين معه أسير يقول له ليسلم القلعة إليه وإلا قتل من عنده من الأسرى فلم يسلمها فقتل منهم أربعمائة أسير بإزاء القلعة فلما رأى علاء الدين ذلك أرسل مؤيد الملك يطلب الأمان فأمنه الدز فلما خرج قبل عليه ووكل به وبأخيه من يحفظهما وقبض على وزيره لسوء سيرته وكان هندوخان ملكشاه بن خوارزمشاه تكش مع علاء الدين بقلعة غزنة فلما خرج منها قبض عليه أيضا وكتب إلى غياث الدين بالفتح وأرسل إليه الأعلام وبعض الأسرى

في هذه السنة اتفق صاحب مراغة وهو علاء الدين هو ومظفر الدين كوكبري صاحب إربل على قصد أذربيجان وأخذها من صاحبها أبي بكر بن البلهوان لاشتغاله بالشرب ليلا ونهارا وتركه النظر في أحوال المملكة وحفظ العساكر والرعايا فسار صاحب إربل إلى مراغة واجتمع هو وصاحبها علاء الدين وتقدما نحو تبريز فلما علم صاحبها أبو بكر أرسل إلى ايتغمش صاحب بلاد الجبل همذان وأصفهان والري وما بينهما من البلاد وهو مملوك أبيه البهلوان وهو في طاعة أبي بكر إلا أنه قد غلب على البلاد فلا يلتفت إلى أبي بكر فأرسل إليه أبو بكر يستنجده ويعرفه الحال وكان حينئذ ببلد الإسماعيلية فلما أتاه الخبر سار إليه في العساكر الكثيرة فلما حضر عنده أرسل إلى صاحب إربل يقول له إننا كنا نسمع عنك أنك تحب أهل العلم والخير وتحسن إليهم فكنا نعتقد فيك الخير والدين فلما كان الآن ظهر لنا منك ضد ذلك لقصدك بلاد الإسلام وقتال المسلمين ونهب أموالهم وإثارة الفتنة فإذا كنت كذلك فمالك عقل تجيء إلينا وأنت صاحب قرية ونحن لنا من باب خراسان إلى خلاط وإلي إربل وأحسب أنك هزمت هذا أما تعلم أن له مماليك أنا أحدهم ولو أخذ من كل قرية شحنة أو من كل مدينة عشرة رجال لاجتمع له أضعاف عسكرك فالمصلحة أنك ترجع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت