فهرس الكتاب

الصفحة 4966 من 4996

اليهم يحذرهم فوصل الخبر اليهم قبل وصوله بيومين ووصل جلال الدين فنازل مدينة ملازكرد يوم السبت ثالث عشر ذي القعدة ثم رحل عنها فنازل مدينة خلاط يوم الاثنين خامس عشر فلم ينزل حتى زحف اليها وقاتل اهلها قتالا شديدا فوصل عسكره سور البلد وقتل بينهم قتلى كثيرة ثم زحف اليها مرة ثانية وقاتل اهل البلد قتالا عظيما فعظمت نكاية العسكر في أهل خلاط ووصلوا الى سور البلد ودخلوا الربض الذي له ومدوا أيديهم في النهب وسبي الحريم فلما رأى أهل خلاط ذلك تذامروا وحرض بعضهم بعضا فعادوا الى العسكر فقاتلوهم وأخرجوهم من البلد وقتل بينهم خلق كثير وأسر العسكر الخوارزمي من أمراء خلاط جماعة وقتل منهم كثير وترجل الحاجب علي ووقف في نحر العدو وأبلي بلاء عظيما ثم إن جلال الدين استراح عدة أيام وعاود الزحف مثل أول يوم فقاتلوه حتى ابعدوا عسكره عن البلد وكان أهل خلاط مجدين في القتال حريصين على المنع عن انفسهم لما رأوا من سوء سيرة الخوارزميين ونهبهم البلاد وما فيهم من الفساد فهم يقاتلون قتال من يمنع عن نفسه وحريمه وماله ثم أقام عليها إلى أن اشتد البرد ونزل شيء من الثلج فرحل عنها يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة من السنة وكان سبب رحيله مع خوف الثلج ما بلغه عن التركمان الإيوائية من الفساد ببلاده

كان التركمان الايوائية قد تغلبوا على مدينة أشتر وأرمية من نواحي اذربيجان وأخذوا الخراج من اهل خوي ليكفوا عنهم واغتروا باشتغال جلال الدين بالكرج وبعدهم بخلاط وازداد طمعهم وانبسطوا بأذربيجان ينهبون ويقطعون الطريق والأخبار تأتي الى خوارزمشاه جلال الدين وهو يتغافل عنهم لاشتغاله بما هو أهم عنده وبلغ من طمعهم انهم قطعوا الطريق بالقرب من تبريز واخذوا من تجار اهلها شيئا كثيرا ومن جملة ذلك أنهم اشتروا غنما من ارزن الروم وقصدوا بها تبريز فلقيهم الايوائية قبل وصولهم الى تبريز فأخذوا جميع ما معهم ومن جملته عشرون الف رأس غنم فلما اشتد ذلك على الناس وعظم الشر أرسلت زوجة جلال الدين ابنة السلطان طغرل ونوابه في البلاد إليه يسغيثون ويعرفونه أن البلاد قد خربها الإيوائية ولئن لم يلحقها وإلا هلكت بالمرة فاتفق هذا الى خوف الثلج فرحل عن خلاط وجد السير الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت