فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 4996

في هذه السنة منتصف صفر توفي إسماعيل بن أحمد أمير خراسان وما وراء النهر ببخارى وكان يلقب بعد موته بالماضي وولى بعده ابنه أبو نصر أحمد وأرسل إليه المكتفي عهده بالولاية وعقد لواء بيده

وكان إسماعيل عاقلا عادلا حسن السيرة في رعيته حليما

حكي عنه أنه كان لولده أحمد مؤدب يؤدبه فمر به الأمير إسماعيل يوما والمؤدب لا يعلم به فسمعه وهو يسب ابنه ويقول له لا بارك الله فيك ولا فيمن ولدك

فدخل إليه وقال له يا هذا نحن لم نذنب ذنبا لتسبنا فهل ترى أن تعفينا من سبك وتخص المذنب بشتمك وذمك فارتاب المؤدب فخرج إسماعيل عنه وأمر له بصلة جزاء لخوفه منه

وقيل جرى بين يديه ذكر الأنساب والأحساب فقال لبعض جلسائه كن عصاميا ولا تكن عظاميا

فلم يفهم مراده فذكر له معنى ذلك وسأل يوما يحيى بن زكريا النيسابوري فقال له ما السبب في أن آل معاذ لما زالت دولتهم بقيت عليهم نعمتهم بخراسان مع سوء سيرتهم وظلمهم وأن آل طاهر لما زالت دولتهم عن خراسان زالت معها نعمتهم مع عدلهم وحسن سيرتهم ونظرهم لرعيتهم

فقال له يحيى السبب في ذلك أن آل معاذ لما تغير أمرهم كان الذي ولي البلاد بعدهم آل طاهر في عدلهم وانصافهم واستعفافهم عن أموال الناس ورغبتهم في اصطناع أهل البيوتات فقدموا آل معاذ وأكرموهم وأن آل طاهر لما زالت نعمتهم كان سلطان بلادهم آل الصفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت