فهرس الكتاب

الصفحة 4118 من 4996

في هذه السنة قتل فخر الملك أبو المظفر علي بن نظام الملك يوم عاشوراء وكان وزارته قصد نيسابور لأصحابه رأيت الليلة في المنام الحسين بن علي عليه السلام وهو يقول عجل إلينا وليكن إفطارك عندنا وقد اشتغل فكري به ولا محيد عن قضاء الله وقدره

وقالوا له يحييك الله

والصواب أن لا تخرج اليوم والليلة من دارك فأقام يومه يصلي ويقرأ القرآن وتصدق بشيء كثير فلما كان وقت العصر خرج من الدار التي كان بها يريد دار النساء فسمع صوت صياح متظلم شديد الحرقة وهو يقول ذهب المسلمون فلم يبق من يكشف مظلمة ولا يأخذ بيد ملهوف فأحضر عنده رحمة له فحضر فقال ما حالك فدفع إليه رقعة فبينما فخر الملك يتأملها إذ ضربه بسكين فقضى عليه فمات فحمل الباطني إلى سنجر فقرره فأقر على جماعة من أصحاب السلطان كذبا وقال إنهم وضعوني على قتله وأراد أن يقتل بيده وسعايته فقتل من ذكر وكان مكذوبا عليهم ثم قتل الباطني بعدهم وكان عمر فخر الملك ستا وستين سنة

في هذه السنة في صفر تسلم الأمير سيف الدولة صدقة بن منصور بن مزيد قلعة تكريت وقد ذكرنا فيما تقدم أنها كانت لبني مقن العقليين وكانت إلى آخر سنة سبع وعشرين وأربعمائة بيد رافع بن الحسين بن مقن فمات ووليها ابن أخيه أو منعة خميس بن تغلب بن حماد ووجد بها خمسمائة ألف دينار سوى المصاغ وتوفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ووليها ولده أبو غشام فلما كان سنة أربع وأربعين وثب عليه عيسى فحبسه وملك القلعة والأموال فلما اجتاز به طغرلبك سنة ثمان وأربعين صالحه على بعض المال فرحل عنه وخافت زوجته أميرة بعد موته أن يعود أبو غشام يملك القلعة فقتله وكان بقي في الحبس أربع واستنابت في القلعة أبا الغنائم بن المحلبان فسلمها إلى أصحاب السلطان طغرلبك فسارت إلى الموصل فقتلها ابن أبي غشام بأبيه وأخذ شرف الدولة مسلم بن قريش مالها

ورد طغرلبك أمر القلعة إلى إنسان يعرف بأبي العباس الرازي فمات بها ستة أشهر فملكها المهرباط وهو أبو جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت